شارك المقال
  • تم النسخ

هل يرحل الاتحاد الأوروبي اللاجئين إلى تونس؟

رغم أن تونس تعد حليفا موثوقا فيه بالنسبة للبلدان الأوروبية في الحد من الهجرة غير القانونية، إلا أن منظمات حقوقية تقول إن تونس ليست “مكانًا آمنًا” لتوطين المهاجرين واللاجئين بسبب التضييق على المعارضة.

يرى مراقبون أن تونس قد تكون من الناحية النظرية المكان الرئيسي المفضل لاستقبال طالبي اللجوء الذين ترفض بلدان الاتحاد الأوروبي منحهم حق اللجوء وفق التشريعات الجديدة، على غرار “خطة رواندا” الرامية إلى ترحيل طالبي اللجوء من المملكة المتحدة إلى الدولة الواقعة في وسط القارة السمراء بعد تصنيفها بلد “آمن” للمهاجرين.

بيد أن الاعتبارات النظرية لا تتوافق مع معطيات أرض الواقع رغم تحول السواحل التونسية منذ فترة طويلة إلى نقاط انطلاق يقصدها المهاجرون القادمون من منطقة شمال إفريقيا ودول جنوب الصحراء الكبرى في طريقهم إلى البلدان الأوروبية.

يُشار إلى أنه في أبريل/نيسان الجاري، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد رفض بلاده “أن تكون ممرا للعبور أو مكانا لتوطين” المهاجرين واللاجئين الذين يتم ترحيلهم من بلدان الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن “تونس لا يمكن أن تكون حارسة إلا لحدودها”.

ورغم أن نبرة تصريحات قيس سعيد بشأن اللاجئين ليست الأولى من نوعها،  إلا أن اللافت أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أيدت موقفه في رفض نسخ “خطة رواندا” على الأراضي التونسية.

فخلال زيارتها إلى تونس في وقت سابق من الشهر الجاري، أكدت ميلوني على مبدأ أن “تونس لا يمكن أن تكون بلد وصول للمهاجرين” من بقية دول أفريقيا فيما يأتي ذلك رغم أن كلا من الاتحاد الأوروبي وروما يسعيان إلى الحد من تدفق المهاجرين غير القانونيين انطلاقا من تونس.

ويقول مراقبون إن هذه الشراكة نجحت في خفض معدلات الهجرة غير النظامية إلى إيطاليا.

وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد اعترض قوات خفر السواحل التونسية حتى منتصف  أبريل الجاري أكثر من عشرين ألف مهاجر قبل عبورهم صوب السواحل الأوروبية. تزامن هذا مع وصول قرابة 16 ألف مهاجر انطلاقا من تونس بشكل رئيسي وجزئيا من ليبيا والجزائر بما يشكل نصف عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا خلال الفترة ذاتها العام الماضي.

شارك المقال
  • تم النسخ
المقال التالي