Share
  • Link copied

هل يُعتبر حرمان موظفي المياه والغابات من التعويضات الجزافية تكتيكاً لتمرير مخطط التحكم في القطاع؟

علمت جريدة بناصا الإلكترونية، من مصادر مسؤولة داخل قطاع المياه والغابات، أن السبب الحقيقي وراء التراجعات بقطاع المياه والغابات، في الشق المتعلق بتدبير الموارد البشرية والثروة الغابوية، يرتبط بوجود مخطط جهنمي، للتحكم في الوكالة على كل المستويات، أنيطت مهمة تنزيله بكل من المدير العام للوكالة، عبد الرحيم الهومي، ومدير الرأسمال البشري واللوجستيك ” ز ح” الذي أثار تعيينه في هذا المنصب الكثير من علامات الاستفهام، لاسيما، بعد تدخل الإدارة لوضع شروط على مقاسه.

وأضافت ذات المصادر، أن الجهة التي تقف خلف هذا المخطط، هي نفسها الجهة التي حاربت المندوب السامي للمياه والغابات، عبد العظيم الحافي، للاستيلاء على قطاع المياه والغابات، وتحويله إلى وكالة وطنية، يخضع العاملين فيها لنظام أساسي خاص، وضع على مقاس الجهة التي وضعته، دون أي مشاورات مع الفاعلين داخل قطاع المياه والغابات ( النقابات، الجمعيات المهنية) الذي اصبح العاملون فيه يحنون الى مرحلة عبد العظيم الحافي الذي كان يتصرف بذهنية رجال الدولة.

واعتبرت ذات المصادر أن ما يقع اليوم من احتقان داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات يعود إلى التعويضات الجزافية عن التنقل هو عمل مقصود لإلهاء الغابويين في معارك صغيرة في الوقت الذي تعمل فيه الحيتان الكبرى داخل الوكالة وخارجها على وضع الاستراتيجيات التي تخدم مصالحها على المديين القريب والمتوسط، وهي الاستراتيجيات التي ستفتح قطاع المياه والغابات، في وجه الشركات الكبرى، التي ستستفيد من الاستثمار في المجال الغابوي في إطار عقود الامتياز، واتفاقيات الشراكة، وغيرهما من أشكال التدبير المفوض.

وكشفت مصادر جريدة بناصا، أن تجريد المدراء الإقليميين للمياه والغابات من صفة الآمر بالصرف، وحصرها في المدراء الجهويين فقط، هي عملية استباقية للتحكم في التدبير الإداري والمالي لعدد من المشاريع والصفقات في نطاق دائرة ضيقة من المسؤولين الذين سيشتغلون وفق عقد البرنامج “contra programme”، دون الانتباه لخطورة هذا الاجراء على تدبير الثروة الغابوية في المستقبل، لأن آداء باقي المسؤولين على المستوى الاقليمي، وعلى المستوى المحلي أيضا “مراكز المحافظة وتنمية الموارد الغابوية، والمناطق الغابوية” سيتغير، ومردويتهم في العمل ستتراجع في ظل وجود تفاوت كبير في الامتيازات.

من جانب آخر، لا تستبعد مصادر الموقع، لجوء مدير الوكالة الوطنية للمياه والغابات، ومدير الموارد البشرية، إلى مناورات أخرى في التعاطي مع المطالب العادلة والمشروعة للعاملين في القطاع، لحجب النقاش الحقيقي حول المقتضيات الواردة في القانون الأساسي لمستخدمي الوكالة، وحول مدى دستورية وقانونية الالحاق التلقائي الذي تم بناء على القانون المحدث للوكالة دون موافقة الموظفين، ودون توصلهم بنسخة من قرار الحاقهم الجماعي.

تراجع الإدارة عن التزامها بخصوص صرف التعويضات الجزافية عن التنقل، تؤكد ذات المصادر، هو مجرد تكتيك ظرفي لتحقيق أهداف مستترة يتم العمل عليها بتكتم شديد، وفي نطاق دائرة ضيقة من المسؤولين، وذلك للتحكم في القطاع وضبطه وفق مصالح الجهة التي تسيطر اليوم على القطاع الغابوي الذي يمتد على مساحة إجمالية تقدر بحولي تسعة ملايين هكتارا، أي بنسبة تتجاوز 10٪ من المساحة الإجمالية للمملكة، تختم ذات المصادر في اتصال مع جريدة بناصا.

Share
  • Link copied
المقال التالي