حذر الصحفي المالي حمدي جوارا، من المخططات الجزائرية التي تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة، والإضرار بالعلاقات الدبلوماسية بين بلدان الساحل والمغرب.
وقال جوارا، تعليقا على إعلان المكتب المركزي للأبحاث القضائية المغربي، عن أن الأسلحة التي تم ضبطها قرب الحدود الجزائرية، جاءت من مالي، إن “الأمر قد يكون من تدبير العصابة”.
وكتب جوارا في تدوينة نشرها على حسابه بـ”فيسبوك”، تعليقا على الأمر، أنه “لا حدود بين مالي والمغرب”، متابعاً أن العثور على “أوراق أو جرائد تنتسب لها، لا تعني أن الماليين يريدون الإساءة للمغرب”.
وأوضح: “قد يكون شغل مخابرات من العصابة”، وذلك في إشارة إلى الجزائر، داعياً إلى الانتباه من “ألاعيب الجارة، فهي التي وراء مثلها لكي تضرب العلاقة بين مالي والمغرب، والتي تشهد تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة..”.
وعلى عكس ما فهمه الصحفي المالي، فإن المغرب لم يوجه أي اتهامات لأي دولة بخصوص أسلحة الخلية التي كانت تسمي نفسها بـ”أسود الخلافة في المغرب الأقصى”، بما في ذلك باماكو.
والشيء الوحيد الذي أكده المكتب المركزي للأبحاث القضائية، هو أن الأسلحة التي عُثر عليها في منطقة بودنيب، والتي كانت موجهة للخلية الإرهابية، جاءت من مالي، عبر عصابات التهريب.
وسبق للإعلامي المغربي المصطفى العسري، الذي ذهب إلى ما ذهب إليه جوارا، إذ نبه مباشرة بعد العثور على الأسلحة ملفوفة بصحف مالية، بأن الخطوة الأخيرة، قد تكون لـ”التموي”.
وقال العسري في تدوينة نشرها على حسابه بـ”فيسبوك”، إن “لَفْ الأسلحة المكتشفة عند الحدود الجزائرية بصحف من جمهورية #مالي.. هو أمر مقصود.. لتوجيه الانتباه عكس مجرى التحقيق..”.
وتابع الإعلامي المغربي: “لا يعقل أن المواد المكتشفة تم شحنها من مالي عبر الحدود الموريتانية سواء عبر معبر الكركرات حيث المراقبة الأمنية والجمركية مشددة، أو عبر المنطقة العازالة في اتجاه وسط شرق المملكة، وما يعني ذلك من عشرات نقط المراقبة المتعددة..”.
وأضاف: “وبالتالي أعتقد يجب عدم تغييب مُعطى دخول تلك الأسلحة من الجزائر كنقطة انطلاق، أو جسر مرور.. مع إمكانية تورط أكثر من جهة في هذا المخطط”، مردفاً: “أولها- النظام العسكري الجزائري الذي يريد إثارة القلاقل بالمغرب، حتى يفرمل التقدم الذي تعرفه المملكة”.
واسترسل أن هذا الأمر، فشل فيه عبر “كل خططه السابقة، من قطع للعلاقات الديبلوماسية، وإغلاق الاجواء، وتوقيف أنبوب الغاز “المغرب العربي- أوربا”، وقطع الكهرباء”. أما الأمر الثاني، فهو “جبهة البوليساريو التي دعا قياديون فيها إلى نقل مناوشات المنطقة العازلة إلى داخل العمق المغربي، (وان كانت بلبوس التطرف الديني) لجعل المغرب يغوص في منطقة عدم اليقين، التي يمكن أن تضر بمصالحه، ومصالح شركاءه..”.
وخلص إلى أنه “يجب أن لا نستبق الأمور، فالتحقيقات التي تجريها مصالحنا المختصة، هي الكفيلة بوضع النقط على الحروف.. لتجيبنا هل هي مخططات داعشية محضة، أم هي مخطط تخريبي غير غريب على البلد الجار، الذي سبق له التورط في هكذا مخطط، منتصف تسعينيات القرن الماضي، عندما هاجم عملاء جزائريون مزدوجي الجنسية، وعلى علاقة بالجماعة الجزائرية المسلحة GIA المتطرفة فندق أطلس أسني بمراكش، وهو الهجوم الذي استمرت تداعياته إلى اليوم، حيث شل مسيرة الاتحاد المغاربي، وأغلق أطول حدود برية في إفريقيا والعالم العربي”.
تعليقات الزوار ( 0 )