حلّ رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الخميس بإسرائيل وفلسطين، في أول رحلة خارجية رسمية بعد تنصيبه لولاية جديدة، وذلك في محاولة لتقديم مقترحات من شأنها إيقاف الحرب التي تشهدها المنطقة.
وكشفت تقارير إعلامية إسبانية، أن عددا من المهتمين بالشؤون الدبلوماسية الإسبانية، يتساءلون عما إن كان الرئيس الإسباني قد “طلب من شريكه وصديقه محمد السادس، الإذن، بالسفر إلى الشرق الأوسط، بدلاً من المغرب”.
واعتاد الرؤساء المتعاقبون على الحكومة الإسبانية، باستثناء سانشيز في بداية ولايته السابقة، على زيارة المغرب في أول رحلة رسمية خارجية.
وقالت جريدة “elconfidencialdigital” الإسبانية، إن سانشيز، سبق له أن قام بالشيء نفسه خلال ولايته السابقة التي بدأت في 2018، حيث زار باريس بدل الرباط.
وذكّرت الجريدة نفسها، أن ماريانو راخوي، الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية، زار المغرب في بداية ولايته الأولى، وعاد ليستقل الطائرة متجها نحو الرباط في أول رحلة خارجية له في ولايته الثانية.
واعتبرت خطوة سانشيز في بداية ولايته السابقة، بمثابة رسالة غير مطمئنة إلى المغرب، الذي ظل متحفظا من حكومة الحزب العمالي الاشتراكي، قبل أن تنفجر الأوضاع بين البلدين، مع ترحيب مدريد بزعيم “البوليساريو”.
عقب ذلك دخلت العلاقات المغربية الإسبانية في نفق مظلم لم يُر نور آخره، إلا بعد إقالة وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا، وتعويضها بخوسيه مانويل ألباريس، الذي عمل على تهدئة الوضع.
رغم تولي ألباريس، الذي أكد مراراً على أهمية الحفاظ على علاقات ممتازة مع المغرب، لوزارة الخارجية، إلا أن العلاقات بين البلدين لم تتحسن، سوى بعد تأييد بيدرو سانشيز، لمقترح الحكم الذاتي، لإنهاء نزاع الصحراء.
ويستعد مراقبون إمكانية تسبب زيارة سانشيز إلى إسرائيل وفلسطين، في أول رحلة خارجية رسمية، في أزمة مع المغرب، خصوصا أنها تأتي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط، حرباً بين تل أبيب والمقاومة في غزة.
ويحظى الوضع في الشرق الأوسط، باهتمام بالغ من لدن الملك محمد السادس، الذي أعرب في أكثر من مرة، عن قلقه البالغ من التطورات التي تشهدها المنطقة، مستنكراً العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وإلى جانب الوضع الحالي، يرى مراقبون، أن سياق استبعاد سانشيز في ولايته الأولى، لزيارة المغرب وتعويضها بفرنسا، مختلف تماماً عن السياق الحالي، الذي يشهد تحسنا كبيرا في العلاقات بين مدريد والرباط.
تعليقات الزوار ( 0 )