Share
  • Link copied

مركز تفكير إيطالي: المغرب يقود تحولاً استراتيجياً في منطقة الساحل… مبادرات طموحة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية

ذكر معهد الدراسات السياسية الدولية الإيطالي، المعروف اختصارا بـ “ISPI”، أن منطقة الساحل بالنسبة للمغرب تمثل أكثر من مجرد جوار جغرافي، فهو منطقة ذات أهمية تاريخية وثقافية وسياسية وجيوسياسية.

وأوضح تقرير المعهد، أن المغرب يلتزم باستقرار وتنمية منطقة الساحل، حيث أطلق ثلاث مبادرات رئيسية: عملية الرباط حول دول إفريقيا الأطلسية، وتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، ومشروع خط أنبوب الغاز إفريقيا-أطلسي.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن هذه المبادرات تستند إلى المبدأ القائل بأنه لا يمكن أن يكون هناك استقرار بدون تنمية، كما لا يمكن أن تكون هناك تنمية بدون استقرار.

ويمكن أن تشكل هذه المبادرات استجابة جيوسياسية للمخاوف المتعلقة بالسلام والأمن، مع احترام سيادة كل دولة على حدة، كما تعكس رغبة دول الساحل في العمل بشكل متضافر من أجل خلق منطقة أكثر تكاملا.

واعتبر مركز التفكير ذاته، أن المغرب يساهم بخبرته في مجال تطوير البنية التحتية والتنمية البشرية، وتعزيز الإسلام المعتدل، وتوفير قدراته في مجال مكافحة الإرهاب.

وتشهد منطقة الساحل منذ سنوات أزمات أمنية واقتصادية وتنموية متلاحقة. فقد أدى أكثر من عقد من الأزمات الأمنية، التي غذتها أنشطة الجماعات الجهادية، والتي دفعت بالتالي إلى تدخلات أمنية دولية، إلى تفاقم الأوضاع بسبب الاضطرابات السياسية الأخيرة.

وتسببت سلسلة الانقلابات العسكرية في مالي وبوركينا فاس والنيجر في إعادة صياغة العلاقات الدولية لهذه الدول، حيث قطعت العلاقات مع الشركاء الغربيين وعززت تحالفاتها مع دول مثل روسيا. وتواصل الأوضاع الأمنية في هذه المنطقة بالتدهور، مما يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين والنزوح الواسع.

وتراقب الدول المجاورة هذه التطورات عن كثب، خوفا من تأثيرها المحتمل على استقرارها. وفي الوقت نفسه، لا تزال الحرب في السودان، المستمرة منذ أبريل 2023، تشهد عنفا شديدا، مما يسبب معاناة هائلة لسكانها ويهدد الاستقرار الإقليمي الأوسع.

وأشار المعهد الإيطالي، إلى أن دول شمال إفريقيا تراقب هذه السيناريوهات المختلفة بعناية، فقد نشرت الجزائر قوات عسكرية على طول حدودها الجنوبية وأطلقت برامج لإزالة التطرف.

وتتعامل مصر وليبيا مع تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين الفارين من السودان، أما المغرب، فيقوم بإطلاق مشاريع تنموية مع دول الساحل لدعم جهود التعافي من الأزمة.

Share
  • Link copied
المقال التالي