أثارت غياب الأمن وانتشار مجموعة من المظاهر التي وصفت بـ”المنحرفة والفوضوية”، في العديد من الشوارع المحاذية لبعض من المؤسسات التعليمية بمدينة برشيد، استياء آباء وأمهات التلاميذ والجمعيات المدنية المتواجدة بالمنطقة، حيث طالب المتضرّرون من هذا الوضع، من السلطات الوصية التدخل العاجل.
وكشفت مصادر جريدة “بناصا”، أن التلاميذ والتلميذات الذين يتابعون دراستهم في هذه المؤسسات التعليمية يعيشون وضعية جدّ صعبة، بسبب انتشار مجموعة من المظاهر السيئة، من بينها التحرش الجنسي، وتواجد مراهقين على دراجات نارية، وتفشي المخدرات، بالإضافة إلى الأزبال المحيطة بالثانويات، والكلاب.
وأرجعت مصادر الجريدة أسباب هذا الوضع، إلى غياب الأمن، إلى جانب صمت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، وجمعيات الآباء وأمهات وأولياء التلاميذ، الأمر الذي تسبب في تراكم المشاكل، التي كان آخرها انتشار أسواق عشوائية لبيع الخضر والفواكه بالقرب من المؤسسات، وذلك بمبادرة من المجلس الجماعي السابق، بتنسيق مع السلطات المحلية، بعد إغلاق الرئيس السابق للسوق الأسبوعي.
وفي هذا السياق، أكد جلال العناية، الفاعل النقابي ورئيس نادي الصحافة والإعلام ببرشيد، أن “الأسر تبذل مجهودات من أجل تربية وتعليم أبنائها، ونفس الشيء تقوم به المؤسسات التعليمية من خلال أطرها التربوية والإدارية، بالرغم من الانتقادات الموجهة لكل من الأسر والأطر التعليمية، فإن هذه المجهودات أصبحت غير مجدية، في ظل انتشار ظواهر سلبية”.
وأضاف العناية في تصريح لجريدة “بناصا”، أن هذه الظواهر “باتت تهدد جيل المستقبل من قبيل انتشار المخدرات بكل أنواعها، والتحرش الجنسي، والكلاب الشرسة، والدراجات النارية، والباعة المتجولين، بمحيط المؤسسات التعليمية خاصة منها الإعدادية والثانوية”، داعياً أمن برشيد لـ”بذل جهود مضاعفة لحماية التلاميذ والأطر التعليمية من خلال حملات واسعة ومستمرة لردع المنحرفين والغرباء”.
وطالب العناية أيضا، “المجلس الجماعي الجديد ببرشيد بفتح السوق الأسبوعي، للحد من انتشار الباعة المتجولين، الذين يتخذون من محيط المؤسسات مكانا قارا لبيع سلعهم”، كما ناشد “كل الفعاليات الجمعوية والحقوقية الجادة بتنظيم لقاءات تحسيسية داخل وخارج المؤسسات التعليمية بغرض تحسيس المتعلمين بخطورة ظاهرة الانحراف الأخلاقي والسلوكي وتنامي العنف بمحيط المؤسسات التعليمية”.
تعليقات الزوار ( 0 )