شهدت المؤسسة العسكرية الجزائرية تحولات جديدة مع إقالة اللواء عمار عثمانية من منصبه وتعيين اللواء مصطفى سماعلي مكانه على رأس القوات البرية، وهذا التغيير المفاجئ أثار تساؤلات حول طبيعة الصراع الدائر داخل المؤسسة العسكرية ودوافعه.
انقلاب أبيض أم صراع على السلطة؟
وصف العديد من المراقبين هذا التغيير بأنه “انقلاب أبيض” داخل المؤسسة العسكرية، حيث تم إزاحة أحد أبرز القادة العسكريين دون اللجوء إلى العنف المباشر.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن اللواء عثمانية كان يرفض التقاعد منذ فترة طويلة، وكان يعتبر منافسًا قويًا للجنرال سعيد شنقريحة، قائد الجيش الجزائري.
شنقريحة يقوي قبضته
وبإقالة عثمانية، يكون شنقريحة قد نجح في إضعاف أحد أهم منافسيه وتقوية قبضته على المؤسسة العسكرية.
وفي هذا الصدد، اعتبر الإعلامي الجزائري، وليد كبير في تدوينة له على منصة “إكس”، أن هذا الإجراء خطوة مهمة في مسار تعزيز سلطة شنقريحة وتمركزها في قمة الهرم العسكري الجزائري.
واستنادا إلى المصادر ذاته، فإن هذه التطورات تثتير العديد من التساؤلات حول التداعيات المحتملة على المشهد السياسي والعسكري الجزائري.
فمن جهة، قد يؤدي هذا التغيير إلى مزيد من الاستقرار داخل المؤسسة العسكرية، حيث يتم القضاء على أي صراعات داخلية محتملة.
ومن جهة أخرى، قد يثير قلق الشارع الجزائري، خاصة وأن المؤسسة العسكرية تلعب دوراً حاسماً في الشأن السياسي الجزائري.
يوظل من الصعب التنبؤ بالسيناريوهات المستقبلية في ظل هذه التطورات المتسارعة. فمن المحتمل أن تشهد الجزائر فترة من الاضطراب السياسي، خاصة إذا ما تفاعلت القوى السياسية المختلفة مع هذا التغيير بطرق مختلفة.
كما أن هذا التغيير قد يؤثر على العلاقات الخارجية للجزائر، خاصة مع الدول التي تربطها علاقات وثيقة بالمؤسسة العسكرية.
وأشار وليد كبير، إلى أن إقالة اللواء عمار عثمانية تمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ الجزائر المعاصر، وقد تكون هذه البداية لانعطافة جديدة في مسار الأحداث السياسية والعسكرية في البلاد.
تعليقات الزوار ( 0 )