Share
  • Link copied

صحيفة إسبانية: المغرب يرسخ مكانته كقوة كروية عالمية بفضل رؤية ملكية استراتيجية وحضور دبلوماسي رياضي قوي

قالت صحيفة El Faro de Ceuta الإسبانية إن المغرب يرسخ مكانته كقوة صاعدة في كرة القدم العالمية، بفضل رؤية استراتيجية بعيدة المدى يقودها الملك محمد السادس، وجهود دبلوماسية بارزة يجسدها فوزي لقجع، الرجل الذي أصبح أحد أبرز الأسماء المؤثرة في المؤسسات الرياضية الدولية.

ووفقًا للصحيفة، فإن اختيار المغرب شريكًا في استضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال لم يكن صدفة، بل تتويجًا لمسار طويل من العمل الجاد بدأ قبل أكثر من عقدين.

فمن خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرياضية، وتكوين نخبة من اللاعبين، وإصلاحات قانونية وتنظيمية، تحول المغرب إلى نموذج رياضي عالمي.

رؤية ملكية.. ونهضة كروية

وتشير الصحيفة إلى أن البداية الحقيقية لنهضة كرة القدم المغربية تعود إلى تنظيم الندوتين الرياضيتين الوطنيتين في الصخيرات عامي 2008 و2013، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، حيث تم وضع خارطة طريق واضحة تهدف إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية وتعزيز الهوية المغربية على الساحة الدولية.

وتضيف El Faro de Ceuta أن هذه السياسة لم تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تجاوزته إلى تعزيز الحضور المغربي في الهيئات الكروية الدولية، حيث لعب فوزي لقجع دورًا محوريًا في هذا الصدد، بفضل مناصبه الرفيعة في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، فضلًا عن موقعه كوزير منتدب مكلف بالميزانية العامة للدولة.

مغرب قوي في إفريقيا والعالم

وأشارت الصحيفة إلى أن المغرب نجح في توقيع 40 اتفاقية شراكة رياضية مع دول إفريقية، مما عزز نفوذه في القارة السمراء. كما أصبح مقرًا للمكتب الإقليمي للفيفا ولرابطة الأندية الإفريقية، ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الإمكانات المغربية.

وفيما تستعد المملكة لاستضافة كأس إفريقيا للأمم 2025 ودوري الأمم الإفريقية في 2026، ثم تنظيم كأس العالم 2030، تؤكد الصحيفة أن المغرب ليس مجرد مستضيف للأحداث الكبرى، بل قوة مؤثرة في صناعة القرار الكروي العالمي.

استثمار رياضي بمنظور جيوسياسي

وترى الصحيفة أن الاستثمار المغربي في كرة القدم يتجاوز البعد الرياضي، إذ يعكس طموح المملكة لتعزيز موقعها الجيوسياسي في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.

فالرياضة أصبحت أداة دبلوماسية بامتياز، والمغرب يدرك جيدًا أهمية هذا البعد في تعزيز شراكاته الدولية وتقوية حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق حلمه في أن يصبح أحد أبرز القوى الكروية عالميًا، وأن التنظيم المشترك لمونديال 2030 سيكون بمثابة شهادة دولية على نجاح هذا المشروع الطموح.

Share
  • Link copied
المقال التالي