Share
  • Link copied

سؤال برلماني يسلط الضوء على استغلال المساعدات الخيرية لأغراض انتخابوية: هل تُستخدم مؤسسة “جود” كذراع لحملة انتخابية مبكرة؟

وجه النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، استفساراً إلى وزير الداخلية حول ما يُتداول في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن استغلال مؤسسة “جود”، الذراع الخيري للحزب الذي يقود الحكومة، لتوزيع مساعدات عينية باستخدام وسائل وممتلكات عمومية، في إشارة إلى ممارسات تُعتبر ذات أغراض انتخابوية.

وأشار النائب حموني في سؤاله إلى أن مؤسسة “جود” تقوم بعمليات متواترة وكبيرة لتوزيع مساعدات عينية عبر شبكة واسعة، تحت غطاء العمل الجمعوي والخيري. ومع ذلك، فإن هذه الممارسات، التي يتم توثيق بعضها بالصوت والصورة، تُثار حولها شكوك كبيرة بشأن أهدافها الحقيقية، خاصة مع استخدام وسائل وممتلكات عمومية في نقل وتخزين وتوزيع هذه المساعدات.

وأكد النائب أن هذه الممارسات تُعتبر محاولة لاستمالة الناخبين بشكل غير أخلاقي وغير مشروع، خاصة في أوساط الفئات الهشة والمستضعفة، مما يمس بمبادئ التنافس الشريف والنزيه في العملية الديمقراطية.

وفي سؤاله، انتقد النائب حموني استغلال أوضاع الفقر والهشاشة لتحقيق مكاسب انتخابية، مشيراً إلى أن الحزب الذي يقود الحكومة كان الأجدر به أن يستثمر موقعه المؤسساتي لمواجهة الفقر والغلاء وتدهور القدرة الشرائية عبر قرارات عامة وعادلة يستفيد منها جميع المغاربة، بدلاً من اللجوء إلى أساليب “ملتوية” تُعتبر بمثابة حملة انتخابية مبكرة وغير مشروعة.

وأشار النائب إلى أن توزيع المساعدات لأغراض خيرية يخضع لشروط وقواعد واضحة ومحددة في القانون 18.18، الذي ينظم عمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات.

ويتضمن هذا القانون إجراءات دقيقة تتعلق بالمراقبة والتصريح وتوضيح مصادر التمويل وهويات المستفيدين، بالإضافة إلى تقديم تقارير للإدارة من قبل الجهة المعنية بالتوزيع.

وفي ضوء هذه الممارسات، وجه النائب حموني سؤاله إلى وزير الداخلية حول التدابير التي تتخذها الوزارة، وتلك التي تعتزم اتخاذها، لضمان التطبيق الحازم للقواعد والضوابط القانونية المتعلقة بتوزيع المساعدات الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بمؤسسة “جود” وممارساتها التي يُشتبه في ارتباطها بأغراض انتخابوية.

وأكد النائب أن هذه الممارسات تساهم في تراجع منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي النبيل، خاصة عندما يتم استغلال الفقر والهشاشة لتحقيق مكاسب حزبية.

ودعا إلى ضرورة احترام مبادئ التنافس الشريف والنزيه في العملية الديمقراطية، والتي يجب أن تقوم على أساس البرامج والبدائل وليس على استغلال الأموال والمساعدات.

Share
  • Link copied
المقال التالي