Share
  • Link copied

بعد قضاء الحشرة القرمزية على ما تبقى منه.. “الكرموس الشوكي” بـ49 درهم للكلغم الواحد بالأسواق الكبرى

تفاجأ عدد من المغاربة، بوجود فاكهة ‘’أكناري’’ على رفوف المنتجات المعروضة للبيع، في الأسواق الكبرى، بعدما فقدوا الأمل من الحصول على (الفاكهة) بسبب الخسائر الكبيرة التي شهدها قطاع الفلاحة الموجهه بالخصوص إلى هذا النوع من الزراعات، بعد تحويل الحشرة القرمزية لحقوق من ‘’الصبار’’ إلى أراضي قاحة، خاصة في مناطق الجنوب بايت باعمران المعروفة بزراعة ‘’الفاكهة’’.

وتم عرض الفاكهة بثمن 50 درهم للكيلوغرام الواحد، ومصدرها ‘’أيت باعمران’’ مما أثار الشكوك مصدر تلك الفاكهة التي تم القضاء عليها، بشكل شبه نهائي، على امتداد هكتارات، والتي تعد المصدر الوحيد لمداخيل العشرات من الأسر، التي تمارس هذه الأنشطة الفلاحية الموسية، في ظل غياب موارد أخرى.

وسبق لفاعليات مدنية أن دقت ناقوس الخطر، واتهمت جهات، بالوقوف وراء الأسباب التي أدت إلى القضاء على الفاكهة وإتلاف هكتارات من الأراضي المخصصة بإنتاج الأخيرة، من خلال تسميمها بالحشرة القرمزية، مما تسبب لعدد كبير من الأسر، في أزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة، في سياق تعيش فيه البلاد، على وقع أزمة كوفيد 19، وتوقف عدد من الأنشطة.

وتعد مداخيل الصبار وفاكهة صبير التين الهندي أو التين الشوكي أو أكناري أو البِلِس أو تاكناريت، حسب تسمية المناطق، الميزانية الصافية لعدد من الأسر التي تعيش في المناطق القروية، والجبلية، وغزو الحشرة لتلك المناطق تسبب لها في أزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة، في سياق تعيش فيه البلاد، على وقع أزمة كوفيد 19، وتوقف عدد من الأنشطة.

وفي ذات السياق، كتب الفاعل المدني، سعيد الفرواح أن ‘’غزو تشنه الملايين من الحشرات القرمزية الصغيرة وكأننا في إطار نوع من الحرب البيولوجية على سوس.. وفي كارثة بيئية لا يكترث لها إلا القليل من السياسيين والإعلاميين سيموت كل صبار البلاد في مدى زمني قد لا يتعدى سنة واحدة ما ستكون له تبعات اقتصادية واجتماعية وربما سياسية’’.

وأضاف الفاعل المدني والناشط الحقوقي بمنطقة أيت باعمران ‘’الحشرة القرمزية كذلك في غاية الإزعاج للبشر لأنها تتوجه بالآلاف حين ترتفع درجات الحرارة نحو أي مصدر للضوء كما تلسع لسعات مزعجة أقرب للسعات صغار البعوض كما تتساقط في المياه وعلى الأسطح وفي كل مكان’’.

مشيرا إلى أن ‘’الحشرة ظهرت في المغرب سنة 2014 وانتشرت الآن في كل مناطق البلاد، والحل الذي قدمته وزارة الفلاحة متأخرة هو زراعة أنواع من الصبار المقاوم للحشرة وسيتطلب زراعة نفس المساحة التي يتواجد فيها الصبار حاليا عشرات السنين’’.

مؤكدا على أن ‘’الصبار ليس فقط نباتا يلعب دورا في البيئة بل كذلك مصدرا للدخل لدى الملايين من سكان العالم القروي وساهم في الحد من الهجرة القروية، والمواطنون خاصة بسوس فقدوا الصبار بسبب الحشرة القرمزية وفقدوا شجر الأركان وفقدوا جزءا من أراضيهم بعد أن استولى عليها بوغابة.. فماذا تبقى لهم لكي يعيشوا به ومنه ويبقوا مستقرين في قراهم؟ لقد فقدوا معظم مصادر العيش التي أبقتهم مستقرين في قراهم’’.

ومن جهته كتب الفاعل المدني بجبال تارودانت عزيز أيت واعراب ‘’ عودة الحشرة القرمزية وإعادة فتح النقاش حول هذا الموضوع واستنكار الساكنة التي تنتج فاكهة الصبار عن عدم استفادة الفلاحيين من التعويضات عن الأضرار التي خلفتها هذه الحشرة هل فشلت مصالح الفلاحة في تدبير هذا الملف ؟؟ وتعويض المتضررين منهم الفلاحيين الصغار’’.

Share
  • Link copied
المقال التالي