Share
  • Link copied

الحمام المغربي يصدم زائرة إسبانية: تجربة نظافة عميقة تجعلها تعترف “الإسبان لا يعرفون كيفية الاستحمام”

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في إسبانيا جدلًا واسعًا بعدما نشرت شابة كتالونية تُدعى ماريا تجربتها في حمام مغربي تقليدي بمراكش، حيث أبدت دهشتها من الطقوس العريقة لهذا الطقس التطهيري، مشيرة إلى أن “الإسبان لا يعرفون كيف يستحمون”، على حد تعبيرها.

وقالت صحيفة COPE الإسبانية إن ماريا، التي زارت المغرب برفقة صديقتها، لم تكن تتوقع أن تتحول تجربتها في الحمام المغربي إلى لحظة وعي ثقافي، حيث أذهلتها طريقة التنظيف العميق التي يتبعها المغاربة في هذه الحمامات الشعبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفيديو الذي نشرته ماريا عبر تيك توك حصد آلاف المشاهدات، وأثار نقاشًا حادًا حول عادات النظافة في إسبانيا مقارنةً بالدول التي لا تزال تحافظ على تقاليد الحمام التقليدي.

تجربة صادمة داخل الحمام المغربي

ووفقًا لما رصدته الصحافة الإسبانية، فقد اصطحبت صديقة ماريا، التي سبق لها أن جربت الحمام التقليدي، إلى أحد الحمامات المحلية بدلًا من المرافق السياحية المعتادة.

وروت ماريا في مقطعها الشهير على تيك توك تفاصيل ما وصفته بـ”الصدمة الثقافية”، قائلة: “أدخلونا إلى قاعة كبيرة مع نساء أخريات، كنا جميعًا بدون ملابس، ثم جاءت سيدة ضخمة وبدأت في فرك جسدي بقوة باستخدام قفاز خشن وصابون أسود… لم أكن أصدق كمية الأوساخ التي أزيلت من بشرتي!”.

وأوضحت ماريا أنها لم تتوقع أن تخرج من الحمام وهي تشعر بنقاء بشرتها إلى هذا الحد، وأضافت مازحة: “أعتقد أنني لم أكن أستحم جيدًا طوال حياتي”.

الحمام المغربي.. تقليد يمتد لقرون

ويعد الحمام المغربي جزءًا أصيلًا من الثقافة المغربية والعربية عمومًا، إذ يُعتبر ليس مجرد وسيلة للنظافة، بل طقسًا اجتماعيًا وروحيًا يعزز الشعور بالراحة والتجدد.

ويشمل هذا الطقس مراحل متعددة تبدأ بالتبخير في غرفة دافئة، ثم فرك الجسم بصابون تقليدي مصنوع من زيت الزيتون، يتبعه تقشير الجلد باستخدام قفاز خشن، قبل أن يُختتم بطبقة من الطين المغربي لترطيب البشرة.

تفاعل واسع وجدال في إسبانيا

وتصريحات ماريا لم تمر مرور الكرام، إذ انقسمت الآراء حولها في التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي. بعض الإسبان أيدوا كلامها، معترفين بأن الاستحمام في بلادهم غالبًا ما يكون سريعًا وسطحيًا، بينما اعتبر آخرون أن لكل بلد عاداته الخاصة بالنظافة، ولا يمكن المقارنة بين الثقافات بناءً على تجربة شخصية.

وفي هذا السياق، ذكرت COPE أن ماريا أكدت في مقابلة لاحقة أنها اشترت القفاز المغربي التقليدي، وستحاول تطبيق الطقوس نفسها في منزلها، بعدما أيقنت أهمية التقشير العميق للبشرة. وأشارت إلى أنها شعرت وكأنها “وُلدت من جديد” بعد هذه التجربة الفريدة.

رسالة ثقافية عبر تيك توك

ولم يكن فيديو ماريا مجرد تجربة شخصية، بل تحول إلى درس ثقافي حول الاختلافات في العادات اليومية بين الشعوب. فبينما يعتبر الحمام المغربي جزءًا أساسيًا من الروتين الأسبوعي لكثير من المغاربة، إلا أن هذه العادة تكاد تكون غائبة في بلدان أوروبية، حيث تعتمد غالبية الأسر على الدش السريع دون أي تقنيات تنظيف عميقة.

ويبقى الحمام المغربي واحدًا من التقاليد العريقة التي لا تزال تحظى بمكانة كبيرة في المجتمع المغربي، ليس فقط كنمط للنظافة، بل كموروث ثقافي يعكس عادات اجتماعية متوارثة. أما بالنسبة لماريا، فقد غادرت المغرب بقناعة جديدة: “لن أستحم بنفس الطريقة مرة أخرى!”.

Share
  • Link copied
المقال التالي