انتقد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، جودة الخدمات المقدمة من طرف البنوك، مطالباً بتحسينها لـ”بناء علاقة ثقة مع مستخدمي الخدمات المالية”.
وجاء ذلك في مراسلة، وجهها بنك المغرب، إلى المجموعة المهنية لبنوك المغرب، قال فيها إنه سجل “زيادة في شكاوى العملاء بشأن جودة الخدمة المقدمة في الفروع والمعاملة التي يتلقونها من موظفي البنك”.
وأضافت مراسلة بنك المغرب، أن هذه الملاحظات، سبق وأثيرت “خلال الاجتماعات التي نظمها بنك المغرب الشهر الماضي، مع مركز الوساطة البنكية، وممثلي مختلف جمعيات حماية المستهلك”.
وأوضح، أن جودة الاستقبال في الفرع، تلعب “دورا حاسما في رضا العملاء وولائهم والشمول المالي، وتساعد على بناء علاقة ثقة مع مستخدمي الخدمات المالية، وتعزز صورة وسمعة البنوك”.
ولذلك، يؤكد بنك المغرب، على أنه يولي “أهمية خاصة لهذه المسألة”، متابعاً أنه يعتزم اتخاذ التدابير اللازمة بالتنسيق مع المجموعة المهنية للبنوك، من أجل “تعزيز حماية العملاء ورضاهم بشكل أكبر”.
ولأجل ذلك، قرر بنك المغرب، إنشاء لجنة مشتركة بينه وبين المجموعة المهنية للبنوك، من أجل “معالجة هذه المشكلة، ودراسة أفضل الممارسات من حيث قياس ومراقبة جودة خدمة العملاء”.
ومن ضمن مهام اللجنة المشترك، “اقتراح مسودة ميثاق بين البنوك، من أجل ضمان أساس من أفضل الممارسات الدنيا والموحدة في مختلف أنحاء المهنة”.
وحول هذا الموضوع، قال علي شتور، إن “الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوقةالمستهلك، تطالب بحماية حقوق الأفراد عند تعاملهم مع مختلف الشركات والمؤسسات”.
وأضاف شتور في تصريح لـ”بناصا”: “بما في ذلك البنوك يشمل ضمان الشفافية في المعاملات وتقديم خدمات مصرفية عادلة والاستجابة السريعة للتساؤلات والشكاوى، والالتزام بالقوانين المنظمة لذلك”.
وذكّر شتور، بأن “الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، برئاسة الدكتور بوعزة الخراطي، عقدت في الـ 14 من فبراير 2025، لقاءً، يهدف لتعزيز الحوار بين البنك المركزي والهيئات المعنية بحماية حقوق المستهلك، بشراكة مع المركز المغربي للوساطة البنكية”.
وتابع شتور، أن رئيس “جامعة المستهلك”، أعرب وقتها، عن “تقديره لهذه المبادرة من بنك المغرب، مشيدا باختيار عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، كشريك موثوق، لتقديم خدماتها المتميزة للمستهلك المغربي، بما يسهم في تعزيز وعيه وحمايته من أي تجاوزات وخروقات قد تلحق به”.
وأوضح أن المراسلة الأخيرة للجواهري، والي بنك المغرب، إلى رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب (GPBM)، التي انتقد فيها، “جودة الاستقبالات والخدمات التي أدت إلى ارتفاع الشكايات الواردة عن الزبائن في مواجهة بنوك من المعاملة التي يلقونها من قبل موظفي المؤسسات البنكية”.
واسترسل أنه “إذا كانت هناك شكاوى متكررة من الزبناء، بشأن عدم تجاوب البنوك مع استفساراتهم أو شكاويهم، فهذا يعكس مشكلة في احترام حقوق المستهلك”، مؤكداً على أنه “من المهم أن تقوم الجهات المعنية مثل الجامعات أو الهيئات الحكومية بتوثيق هذه الشكاوى والعمل على تحسين مستوى الخدمة وحماية حقوق الزبناء”.
وذلك، يتابع شتور، عبر “سن قوانين تنظيمية تلزم البنوك بالإجابة على استفسارات الزبناء في وقت معقول ومعالجة الشكاوى بشكل فعال”، مذكرا بالخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس، في الـ 14 من أكتوبر 2016، بمناسبة افتتاح البرلمان، الذي يعتبر منارة يُهتدى بها.
وقال الملك في الخطاب المذكور، يردف شتور: “ومن غير المقبول ، أن لا تجيب الإدارة على شكايات وتساؤلات الناس وكأن المواطن لا يساوي شيئا ، أو أنه مجرد جزء بسيط من المنظر العام لفضاء الإدارة. فبدون المواطن لن تكون هناك إدارة. ومن حقه أن يتلقى جوابا عن رسائله، وحلولا لمشاكله، المعروضة عليها. وهي ملزمة بأن تفسر الأشياء للناس وأن تبرر قراراتها التي يجب أن تتخذ بناء على القانون”.
تعليقات الزوار ( 0 )