Share
  • Link copied

الجزائر ورقصة الديك المذبوح

رقصة الديك المذبوح من شدة الألم والموت السريري عوض الابتهاج والفرح. هذا ما يقع اليوم لدولة العسكر وصنيعتها البوليساريو على إثر الرسالة التي بعث بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الملك محمد السادس يعرب من خلالها على العلاقات القديمة بين الدولتين.

بلاغ الديوان الملكي الذي نص على أن إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي المقدمة سنة 2007 بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية.

الدروس المستفادة والمسكوت عنها في رسالة رئيس الحكومة الإسبانية للملك محمد السادس يمكن إبرازها كما يلي:
-اعتراف ضمني بمغربية الصحراء؛

  • الانخراط الجدي لإسبانيا في مسلسل التسوية وفق المبادرة المغربية الحكم الذاتي؛
  • الإحساس بقوة الجار المغربي الذي يعد شريكا إستراتيجيا لا يمكن الإستهانة به أو تحديده دون إشراك لتقدم وتنمية إسبانيا؛
  • قوة سيادة إسبانيا من خلال اتخاذ قراراتها السيادية بعيدا عن ابتزاز وضغط كابرانات الجزائر والدول المستفيدة من النزاع المفتعل؛
  • رضوخ إسبانيا للأمر الواقع وللمتغيرات الدولية خصوصا مع بداية الأزمة والحرب بين أوكرانيا وروسيا؛
    -عزل الجزائر دوليا بعد التقارب المغربي الإسباني حول قضية الصحراء المغربية؛
    -الاعتراف بريادة المغرب الإقليمية والدبلوماسية لفض بعض النزاعات الإقليمية بكل حياد وموضوعية ومصداقية.
  • الأزمة الروسية الأوكرانية، وضعت المنتظم الدولي أمام تحديات جسيمة يتعين من خلالها أن تنطلق الدول بحسابات جديدة مبنية على روح الكفاءة والحذر ومعادلة رابح- رابح.
    -منح جهاز الأمم المتحدة كل الصلاحيات للتحرك من أجل تهيىءالطريق لاستصدار قرارات من مجلس الأمن تنص بصراحة على الاعتماد على المبادرة المغربية للحكم الذاتي لحل النزاع المفتعل بالصحراء المغربية، يكون من السهولة بمكان تطبيقها وفرضها على الأمر الواقع.
  • الاعتراف الضمني بأن الصحراء المغربية تشكل هدفا قوميا لكل المغاربة ملكا وشعبا عبر كل العصور لا يمكن التنازل أو المساومة عليه؛
  • مبادرة الحكم الذاتي ستخدم استقرار وازدهار المنطقة المغاربية كلها؛
  • تشبث المملكة المغربية بخيار السلام يعد فرصة تسمح لجميع دول المنطقة بالتفكير الجدي فيما يخص قضايا العصر وتحدياته الكبرى، وهذا جوهر وروح خيار المملكة المغربية الذي سرعان ما يلاقي معارضات فنية وسياسية من قبل القوى الأجنبية التي تعمل من جانبها على ضمان التوثر بالمنطقة. ومن ثمة فالمغرب حريص كل الحرص على دعم استقرار المنطقة حيث لا يتصرف بما يثير حساسية الدول المجاورة حتى في حال ما يكون التدخل مسموحا به إلا إذا زاد الشيء عن حده مثل تدخل القوة المسلحة الملكية في الزمان والمكان المناسبين لتحرير معبر الكركرات من مرتزقة البوليساريو بعد عرقلتهم لتحرك وتنقل السلع والبضائع نحو العمق الإفريقي.
    وتتجلى رقصة الديك المذبوح للجزائر في إستدعائها لسفيرها بإسبانيا للتشاور فور نشر البلاغ الملكي.

*باحث بجامعة شعيب الدكالي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة.

Share
  • Link copied
المقال التالي