شارك المقال
  • تم النسخ

أخطاء “فادحة” في الكتاب المدرسي “منار الاجتماعيات” تسائل وزير التربية الوطنية

أثارت مضامين، الكتاب المدرسي “منار الاجتماعيات” المخصص للسنة الثانية من التعليم الثانوي الإعدادي، الذي وردت فيها أخطاء معرفية، جدلا وسط التلاميذ وأولياء أمورهم، بل وصلت القضية إلى الحكومة وقبة البرلمان، من خلال دعوة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لوزير التعليم للتدخل لحماية التلاميذ من تداعيات هذه الأخطاء والتجاوزات التربوية.

وكشف النائب البرلماني سعيد بعزيز باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، “أن الكتاب المدرسي “منار الاجتماعيات”، طبعة 2021 (طبعة جديدة ومنقحة)، المصادق عليه من الوزارة، يحتوي على مواد التاريخ والجغرافيا والتربية على المواطنة، يَتَضَّمَنُ من الصفحة 149 إلى الصفحة 152 العديد من الأخطاء الفادحة، وتُمنح للمتلقي بشكل مغلوط”.

وأوضح، أن من بينها مثلا: “بالنسبة لمجلس المستشارين: (يتجدد الثلث كل ثلاث سنوات عن طريق القرعة)، والحال أن العمل بتجديد ثلث المجلس كل ثلاث سنوات، واعتماد القرعة في التجديدين الأول والثاني، انتهى العمل به منذ سنة 2003، عملا بمقتضيات الفصل 38 من دستور 07 أكتوبر 1996، وبعد صدور دستور 29 يوليوز 2011 (وليس 01 يوليوز 2011)، أصبحت هذه الفئة تنتخب لمدة ولاية كاملة، ودون الرجوع إلى تجديد الثلث طبقا للفصل 63 منه. – أن لا يقل سن المترشح عن 23 سنة (مجلس النواب)، و30 سنة (مجلس المستشارين)”.

وأضاف النائب البرلماني، أن “الفصل 30 من دستور 29 يوليوز 2011 حسم هذا الأمر، وذلك بتنصيصه على حق كل مواطن أو مواطنة، في التصويت، وفي الترشح للانتخابات، شرط بلوغ سن الرشد القانونية، وأن المادة 209 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.04.22 في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004)، نصت على أن “سن الرشد القانوني 18 سنة شمسية كاملة”.

وتابع المصدر ذاته، أن “أحد الوزراء يجيب عن أحد الأسئلة البرلمانية المكتوبة (مرفقة بصورة لوزير يتكلم داخل قاعات الجلسات)، والحال أن الأسئلة البرلمانية التي يجيب عنها الوزراء داخل الجلسات هي الأسئلة الشفوية والمواضيع الطارئة..، أما الأسئلة الكتابية فترسل كتابة، ويتم الرد عليها من طرف الوزراء كتابة”.

ولفت بنعزيز، إلى أن “الأمر لا يتعلق بهذا الكتاب لوحده، بل هو نموذجا لغيره من الكتب المدرسية التي تحتاج إلى مراقبة دقيقة وشاملة لمضامينها، حيث أن المادة العلمية التي تلقن للتلميذات والتلاميذ، ينبغي أن تكون صحيحة، حديثة وملائمة، واضحة وجذابة، تتماشى مع مستوى المتلقي، حتى تتمكن من تحقيق الأهداف التربوية المطلوب تحقيقها من تدريسها”.

وشدد على “أنه يشترط في واضعي محتوى الكتاب المدرسي، التوفر على الخبرة، وتجربة رائدة في المجال المعني، ومكانة علمية جيدة، وأن وزارتكم هي المسؤولة بشكل مباشر على تحديد مواصفات التعلم، وتنظيم إعداد الكتب المدرسية والسهر على تحيينها، والمساهمة في وضع استراتيجيات التعليم والتكوين، بل الأكثر من ذلك أنها تقوم بدراسات لإدخال التجديدات التربوية المطلوبة، وتحدد معايير جودة الوسائل والوسائط الديداكتيكية والتربوية”.

وساءل المصدر ذاته وزارة التربية الوطنية عن “كيفية السماح بتضمين الكتاب المدرسي مثل هذا النوع من الأخطاء، وكذلك عن الدراسات التي تنجزها الوزارة في إطار إرساء منظومة متكاملة، متناسقة، متجددة وصحيحة، وعن من المسؤول على تلقين التلميذات والتلاميذ المغاربة أخطاء معارفية؟”.

وأضاف في سؤاله الموجه إلى شكيب بنموسى، حول عدم ربط الوزارة المسؤولية بالمحاسبة في مثل هذه القضايا، وكذلك عن الإجراءات التي ستتخذها من أجل إجراء مراقبة شاملة لمختلف الكتب المدرسية، وعن الإجراءات والتدابير التي ستتخذ وزارة التربية الوطنية للتعجيل بالتصحيح؟”.

شارك المقال
  • تم النسخ
المقال التالي