صادق مجلس الحكومة المنعقد يوم أمس الخميس على مشروع قانون بمرسوم 2.25.302 بتغيير القانون رقم 52.20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وسيتم العمل بهذا المرسوم بقانون ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، كما سيتم عرضه على البرلمان للمصادقة عليه خلال دورته العادية الموالية!
وكشفت مصادر موثوقة للموقع أن تمرير هذا القانون بطريقة استعجالية يعكس رغبة الحكومة ومن خلالها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في طي إشكالية رفض أكثر من ألفين موظف في الوكالة الوطنية للمياه والغابات تقديم طلب الادماج في الوكالة قبل تعديل القانون الأساسي لمستخدميها!
وأوضحت مصادر الموقع أن المصادقة البرلمانية التي ستتم بعد نشر القانون بمرسوم في الجريدة الرسمية ستكون شكلية في ظل توفر الحكومة على الاغلبية داخل البرلمان بغرفتيه. كما أكدت على أن الطابع الاستعجالي لم يكن موجودا مادام أن الدورة العادية للبرلمان لم يتبقى لها إلا اسبوع تقريبا!
وتنص المادة الاولى من المرسوم بقانون الذي صادقت عليه الحكومة، خلال المرحلة الفاصلة بين دورتي البرلمان، على أن الموظفين في وضعية إلحاق تلقائي، الذين لم يطلبوا ادماجهم في الوكالة، سيدمجون تلقائيا فيها في فاتح يناير 2026.
وفي تعليقه على هذا القرار صرح مصدر من داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن الحكومة تعمدت تمرير هذا التغيير يوم الخميس 3 ابريل خلال المرحلة الفاصلة بين دورتي البرلمان بشكل منهجي ومتعمد، لأن مدة الالحاق التلقائي ستنتهي يوم 6 أبريل، وبالتالي كان لزاما عليها ايجاد حل سريع لضمان استمرارية الوكالة في أداء مهامها بشكل طبيعي، بعد رفض الاغلبية من الموظفين الملحقين تلقائيا تقديم طلبات ادماجهم!
وأضاف ذات المصدر أن الحكومة فرضت سياسة الأمر الواقع على الموظفين الراغبين في إنهاء الحاقهم في الوكالة، وذلك من خلال مصادرة حقهم في إنهاء الحاقهم التلقائي بالوكالة، والعودة إلى سلكهم الاصلي ممثلا في وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، واصفا القانون بمرسوم بالنكبة!
وأكد ذات المصدر لموقع بناصا أن نصا قانونيا من هذا النوع يثير أكثر من علامة استفهام حول شرعيت ومطابقته لاحكام الدستور، ومقتصيات الظهير الشريف بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الذي يؤطر قانونيا عملية الالحاق التلقائي للموظفين العموميين إلى المؤسسات العمومية!
ونبه مصدر الموقع أن مصادرة الحكومة لحق الموظفين غير الراغبين في الاستمرار بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، وحرمانهم من حق العودة إلى سلكهم الاصلي ( وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات) وفرض تاريخ فاتح يناير 2026 لادماجهم تلقائيا في الوكالة، إجراء غير سليم، ويسائل الأمانة العامة للحكومة والبرلمان في أبعاده الحقوقية والدستورية والقانونية!
يشار في هذا السياق إلى أن الفقرة الثانية من القانون 52.20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات كانت تنص على أن للموظفين الذين لن يطلبوا ادماجهم في الوكالة بعد انقضاء أجل الحاقهم التلقائي يتم إنهاء الحاقهم واعادتهم إلى القطاع المكلف بالفلاحة كسلك أصلي
تعليقات الزوار ( 0 )