Share
  • Link copied

فـيـلا “كـارل فـيـك” بـالـبـيـضـاء تـفـتـح أبـوابـهـا مـن جـديـد كـمـتـحـف وطـنـي لـلـفـنـون: إحـيـاء لـتـراث مـعـمـاري وثـقـافـي

بعد سنوات من الترميم والتجديد، تعود فيلا كارل فيك، إحدى أبرز المعالم المعمارية في الدار البيضاء، إلى الحياة الثقافية من جديد، ولكن هذه المرة في هيئة متحف وطني للفنون.

ويعد هذا الصرح التاريخي، تحفة معمارية تجمع بين الطراز الأوروبي الكلاسيكي واللمسات المغربية الأصيلة، وأصبح اليوم رهن إشارة المؤسسة الوطنية للمتاحف، وذلك في إطار اتفاقية شراكة مبدعة جمعت بين جماعة الدار البيضاء، مقاطعة مرس السلطان، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمؤسسة الوطنية للمتاحف.

إعادة إحياء تراث ثقافي ومعماري

وتحولت فيلا كارل فيك، التي كانت في السابق مقرًا لسفارة ألمانيا، ثم مركزًا للأنشطة الثقافية، اليوم إلى متحف وطني للفنون، ليضاف إلى قائمة المتاحف الوطنية التي تسعى إلى تعزيز المشهد الثقافي والفني في المغرب.

ويأتي هذا التحول كجزء من الجهود الرامية إلى صيانة التراث المعماري وإعادة إحيائه لخدمة الأجيال الحالية والمستقبلية.

وبهذه المناسبة، أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، على فخرها بوضع هذه المعلمة المعمارية رهن إشارة المؤسسة الوطنية للمتاحف.

كما أشارت إلى التزام الجماعة بمواكبة صيانة الحديقة التاريخية المحيطة بالفيلا، والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من جماليتها وقيمتها التراثية.

شراكة مبدعة لتعزيز الثقافة

وتم إعادة افتتاح فيلا كارل فيك كمتحف وطني للفنون في إطار شراكة مبدعة بين عدة جهات، بما في ذلك جماعة الدار البيضاء ومقاطعة مرس السلطان من جهة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل والمؤسسة الوطنية للمتاحف من جهة أخرى.

وتعكس هذه الشراكة الرؤية المشتركة لتعزيز الثقافة والفنون في المغرب، وتوفير فضاءات جديدة للإبداع والحوار الثقافي.

وقد أكدت الرميلي على أهمية هذه الخطوة في إغناء المشهد الثقافي للمدينة، مشيرة إلى أن المتحف سيصبح وجهة للفنانين والمثقفين وعشاق الفن من جميع أنحاء العالم.

كما ستساهم جماعة الدار البيضاء في تنشيط المتحف من خلال دعم الأنشطة الثقافية والفنية التي ستقام فيه، مما سيعزز من مكانة المدينة كعاصمة ثقافية واقتصادية للمغرب.

حديقة تاريخية وفضاء للإبداع

وإلى جانب المتحف، ستستفيد الحديقة التاريخية المحيطة بفيلا كارل فيك من عمليات الصيانة والتأهيل، لتصبح فضاءً مفتوحًا للزوار وعشاق الطبيعة والفن. وستلعب هذه الحديقة، التي تعد جزءًا من تاريخ الفيلا، دورًا مهمًا في جعل المتحف وجهة ثقافية وسياحية بامتياز.

مستقبل واعد للثقافة المغربية

ويمثل إعادة افتتاح فيلا كارل فيك كمتحف وطني للفنون يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز الثقافة المغربية والحفاظ على التراث المعماري.

وسيكون هذا الصرح، الذي يجمع بين التاريخ والحداثة، بمثابة منصة للإبداع والحوار الثقافي، ويعكس التزام المغرب بتحقيق التنمية الثقافية المستدامة.

وبهذه الخطوة، تثبت الدار البيضاء مرة أخرى أنها مدينة تجمع بين الأصالة والحداثة، وتفتح أبوابها للعالم لتقديم إرثها الثقافي والفني بكل فخر واعتزاز.

Share
  • Link copied
المقال التالي