تحولت قصة مرّوان شهابي بريق، الشرطي المحلي الجديد في مدينة إشبيلية بإسبانيا، إلى رمز للإصرار والتحدي، بعد أن وصل إلى إسبانيا قادماً من المغرب حين كان قاصراً مختبئاً أسفل شاحنة، وفق ما كشفه تقرير لصحيفة Infobae الإسبانية بتاريخ 25 نوفمبر 2025.
ووصف مرّوان، الذي نشأ في مدينة القنيطرة شمال الرباط، تلك اللحظات الحرجة بقوله: “لقد بكيت مرتين فقط في حياتي، مرة عندما كنت أسفل الشاحنة، ومرة أخرى عندما أبلغت بأنني نجحت في اجتياز الامتحان لدخول الشرطة”.
واستطاع هذا الشاب بفضل جهوده الشخصية والدعم الذي قدمه نظام حماية القاصرين في إسبانيا أن يتحول إلى موظف رسمي في جهاز الشرطة الإسبانية، ليصبح نموذجاً للاندماج والنجاح.
وبعد وصوله إلى إسبانيا، تم نقله إلى مركز القاصرين، ثم إلى مدينة إشبيلية، حيث أُتيحت له الفرصة للسكن في شقة تديرها الإدارة العامة للشؤون الاجتماعية، قبل أن يكمل دراسته الثانوية ويبدأ رحلة تأهيله المهني بمساعدة الرهبان التابعين لجمعية السالزيان. وقد وصف مرّوان هذه المرحلة بأنها كانت حاسمة لتحقيق حلمه في الانضمام إلى الشرطة الإسبانية.
وباعتباره أول شرطي محلي من أصل مغربي في إشبيلية، يروي مرّوان تجاربه المهنية ويقول: “عندما أتعامل مع مواطنين مغاربة، يتفاجأون لرؤيتي في منصبي، ويشعرون بالفخر لرؤية شخص من بلدهم يعمل ضمن جهاز الشرطة”.
ويأمل مرّوان أن تكون قصته رسالة تشجيعية للأطفال والشباب: “عندما يكافح الإنسان ويعمل بجد، يمكن تحقيق أي هدف”.
ويأتي تكريم مرّوان ضمن فعاليات اليوم السنوي للاحتفال بشرطة إشبيلية، حيث ألقى العمدة خوسيه لويس سانز الضوء على جهود الشرطة وأعلن عن إنشاء وحدة تدخل جديدة تتألف من 30 عنصراً، ستبدأ عملها مطلع عام 2026، إلى جانب الترحيب بـ75 عنصراً جديداً، من بينهم مرّوان، لتعزيز الأمن وتواجد الشرطة في أحياء المدينة.
وتذكّر قصة مرّوان بأن الإرادة والعمل الجاد يمكن أن يحوّلا أصعب الظروف إلى نجاح ملهم، وأن الدعم المؤسسي والتكافل المجتمعي يلعبان دوراً أساسياً في دمج المهاجرين وتمكينهم من تحقيق طموحاتهم.

تعليقات الزوار ( 0 )