شارك المقال
  • تم النسخ

مع مطالبتهم بالتّعويض.. قرب فتح معابر سبتة ومليلية ينعش آمال “عمال الحدود”

أحيت أنباء اعتزام المغرب وإسبانيا، إعادة فتح المعابر الحدودية بين مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وبقية التراب الوطني، بداية من شهر مارس الماضي، آمال الآلاف من العمال عبر الحدود، الذين حالت الإجراءات الاحرازية التي أعلنت عنها الحكومة قبل أزيد من سنة ونصف، دون تمكنهم من ولوج الثغرين للعمل، وسط استمرار مطالبتهم بتعويضهم من طرف حكومة بيدرو ساشيز.

وكشفت جريدة “إل إسبانيول”، أن العمال المغاربة الذين كانوا يشتغلون في مدينتي سبتة ومليلية، سيتمكنون من العودة إلى الأشغال التي كانوا يمارسونها، بعد إعادة فتح الحدود في مارس من سنة 2022، بعد سنتين كاملتين من فصلهم، عقب إغلاق الحدود في إطار التدابير المتخذة من أدل منع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأوضحت الجريدة، أن الرباط، ستطالب إسبانيا، بتنظيم وضع 8500 مواطن كانوا يعملون في سبتة ومليلية، قبل أن يتم فصلهم بعد بدء كورونا في التفشي، وهم الذين يعرفون بـ”العاملين عبر الحدود”، والذين يتمكنون من ولوج المدينتين بدون تصريح إقامة، حيث يمنحون حق الدخول في الصباح والخروج في المساء، للعمل، دون المبيت في الثغرين.

وتابعت أن هذه الفئة لا تتمتع بحقوق أي موظف أجنبي في إسبانيا، ويعاملون بشكل مختلف عن المغاربة الذين يعملون في مناطق الحكم الذاتي الإسبانية في شبه الجزيرة الإيبيرية، مردفةً: “منذ سنة 2011، يتم تجديد البطاقة عبر الحدود سنويا ولنوع واحد من العمل”.

استرسلت أن مروان شكيب، من الاتحاد المغربي للشغل، والمتحدث باسم العمال العابرين للحدود في منطقة تطوان، يشكو من أنه “إذا طُردت من العمل أو أُغلقت الشركة، فلا يمكنك العمل بهذه البطاقة في أي مكان آخر”.

وذكرت أنه يتم تطبيق ضريبة دخل غير المقيمين على هذه الفئة، والتي تمثل 24 في المائة من الراتب، والتي لا يمكن استردادها من خلال عدم تقديم ضريبة الدخل في إسبانيا، وهي شروط مستمدة من قانون الهجرة لسنة 2011، الذي ينص على بعض الاستثناءات مع هؤلاء العمال الذين يعيشون على الجانب الآخر من الحدود، وهو ما على حكومة بيدرو سانشز مراجعته، عند وضع الحدود الذكية الجديدة موضع التنفيذ.

وأبرزت أن نعيمة وصديقتها سعيدة، تعملان كعلمتين في مركز للثقافة الإسلامية لأكثر من عقد من الزمن، حيث تقومان بتعليم الأطفال والبالغين، بدون عقد عمل، ولا ضمان اجتماعي، وليس لديهما إجازات مدفوعة الأجر، وإن مرضتا فإنهما يضطران للاتصال بأقاربهما من أجل المساعدة الطبية، بسبب غياب أي تغطية صحية.

ومن بين المخافات المرتكبة في حق العاملين عبر الحدود، وفق ما قالته نعيمة، الاشتغال لساعات أطول من تلك القانونية، لأنهما يقومان بتدريس الدورات في مركزين، مقابل 320 يورو شهريا، مبرزةً أنهما ليستا حالتين منعزلتين، حيث يعمل حوالي 100 مدرس مغربي في سبتة، بدون أوراق أو أي حقوق، وفي حال وقوع أي حادث عمل، فإنهم لا يستفيدون من أي تأمين.

وأردفت أن رشيد، المنحدر من الفنيدق، تعرض لحادث عمل سنة 2013، بسقوطه من ارتفاع ثلاثة أمتار، عندما كان يعمل في شركة بناء، لمدة 12 سنة، قبل أن يصبح عاطلأ عن العمل، بدون أجر، مسترسلةً أن المعني استكر هذا الأمر، وقام محامٍ إسباني برفع القضية إلى القضاء، وأكد أنه يتعين عليهم تعويضه بـ 36 ألف يورو.

وواصلت أن الآلاف من المغاربة، لم يتمكنوا، منذ مارس 2020، بسبب انتشار فيروس كورونا، من ولوج مدينتي سبتة ومليلية، للعمل، وهو ما فاقم الأوضاع المعيشة والمعاناة، بسبب عدم قدرة المعنيين على ولوج الثغرين للعمل، وفق ما قاله علي، خلال اجتماع مع مجموعة من 25 عاملاً عبر الحدود، في مقر الاتحاد المغربي للشغل، بمدينة تطوان.

أما قيس، فقد قال لـ”إل إسبانيول”، إنه ساهم في الضمان الاجتماعي الإسباني لعقدين من الزمن، غير أنه غادر دون أي راتب، أو مساعدة، ولمدة عام ونصف لم يستفد من أي فلس من الحكومة الإسبانية أو الشركة التي كان يعمل بها، مسترسلاً: “نعمل مثل الإسبان، لكننا نواجه العديد من الصعوبات عبر الحدود، ويمكن أن تسقط هراوة على رأسط، إنهم يعاملوننا مثل الكلاب، لكننا نكافح من أجل عائلاتنا”.

من جهتها، أوضحت زهرة، وفق ما نقلته “إل إسبانيول”، وهي ابنة الفندق، ولا يبعد مقرّ سكنها بالمغرب سوى ثلاثة كيلومترات عن سبتة المحتلة، التي كانت تعمل بها كخادمة منزلية منذ أكثر من 32 سنة، لكنها لم تعد تستطيع الوصول إلى مكان عملها، لأن الحدود مغلقة، أنها حاليا “بدون عمل، وبلا مساعدة، وبلا تطبيب، وبلا أي شيء”.

من ناحية أخرى، تقول اليومية الإسبانية، فإن العمال الذين بقوا في سبتة ومليلة، محاصرون بطريقة غير نظامية، لأن أوراقهم انتهت عند إغلاق الحدود، ولم يتمكنوا من تجديد جوازات سفرهم أو السجل في مكان إقامتهم بالمغرب، متابعةً أن المادة 183 من قانون الهجرة تتطلب نفس متطلبات الحصول على تصريح العمل مثل تأشيرة الإقامة والعمل.

شارك المقال
  • تم النسخ
المقال التالي