Share
  • Link copied

محامٍ تونسي يواجه تبون برسالة نارية: تونس دولة ذات سيادة… لا تُدار بالخطابات ولا تُختزل في معادلة أمنية

أثارت رسالة مفتوحة وجّهها المحامي التونسي سامي الجلولي إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نقاشاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية بتونس، وذلك على خلفية تصريحات وردت في خطاب للرئيس الجزائري تطرق فيه إلى الشأن التونسي والعلاقات بين البلدين.

وبحسب ما تداولته منصات إعلامية تونسية، أوضح الجلولي في رسالته أنه تابع باهتمام خطاب الرئيس الجزائري، متوقفاً عند الجزء المتعلق بتونس، معتبراً أن إقحام القضايا التونسية الداخلية والخارجية في خطاب موجه أساساً إلى الشعب الجزائري يطرح تساؤلات حول السياق والدوافع، رغم التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

وأشار المحامي التونسي إلى أن توصيف “أمن تونس من أمن الجزائر” يعكس، بحسب تعبيره، حقيقة جيوسياسية معروفة، مذكّراً في هذا الإطار بدور تونس خلال تسعينيات القرن الماضي في دعم الاستقرار الإقليمي، ولا سيما خلال الأزمة الأمنية التي عرفتها الجزائر، حيث شدد على أهمية التعاون الأمني بين البلدين في تلك المرحلة.

وفي ما يتعلق بملف الهجرة غير النظامية من دول جنوب الصحراء، اعتبر الجلولي أن هذه الظاهرة ترتبط بشبكات عابرة للحدود ومسارات عبور برية، داعياً إلى تعزيز التنسيق الميداني بين الدول المعنية لمعالجة الظاهرة من جذورها، بدل تبادل المسؤوليات بشأن تداعياتها.

كما توقف صاحب الرسالة عند تصريحات تحدثت عن “جهات تسعى للانفراد بتونس”، مؤكداً أن بلاده، بحسب وصفه، تمتلك من التجربة الأمنية والمؤسساتية ما يمكّنها من مواجهة التحديات، مستحضراً عدداً من العمليات الأمنية التي شهدتها تونس خلال العقود الماضية في سياق مكافحة الإرهاب.

وفي بعد إقليمي، عبّر الجلولي عن دعمه لوحدة الدول المغاربية وسلامة أراضيها، مؤكداً مساندة تونس لوحدة الجزائر، ووحدة ليبيا، وحق المغرب في الحفاظ على سيادته الترابية، محذراً من خطورة إثارة النزاعات الداخلية أو الانفصالية لما قد تسببه من توترات إقليمية.

وختم المحامي التونسي رسالته بالتأكيد على أن موقفه يعبّر عن رأي شخصي لا يمثل الموقف الرسمي للدولة التونسية، مشدداً على أن الشأن التونسي يظل شأناً سيادياً، مع الترحيب بأي تعاون إقليمي يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ويأتي هذا النقاش في سياق إقليمي يتسم بحساسية متزايدة في قضايا السيادة، والأمن، والهجرة، ما يعكس الحاجة إلى تنسيق مغاربي متوازن يجمع بين احترام الخصوصيات الوطنية وتعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات المتصاعدة.

Share
  • Link copied
المقال التالي