يواصل المنتخب الوطني المغربي استعداداته لمواجهة زامبيا، برسم الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس إفريقيا للأمم، وسط أجواء يطبعها التفاؤل والحذر في الآن ذاته، مع اقتراب “أسود الأطلس” من حسم بطاقة العبور إلى الدور الموالي.
وقبيل هذه المواجهة، خطف النجم المغربي أشرف حكيمي الأضواء بتصريحات لافتة تجاوزت الجوانب التقنية، لتسلط الضوء على صورة المغرب المتنامية في أعين نجوم كرة القدم العالمية.
وكشفت الصحافة الإسبانية، وتحديدًا صحيفة “آس” (AS)، في تقرير لها نُشر بتاريخ 28 دجنبر 2025، أن حكيمي تحدث بإعجاب عن علاقة صداقة قوية تجمعه بزميله السابق في باريس سان جيرمان، الفرنسي كيليان مبابي، مؤكداً أن هذا الأخير يكن حبًا خاصًا للمغرب ويزوره بشكل متكرر.
ونقلت الصحيفة عن حكيمي قوله إن مبابي يستمتع بالإقامة في المغرب، ويعشق أجواءه وثقافته ومطبخه، كما عبّر عن إعجابه الكبير بتطور أداء المنتخب المغربي وقدرته على التتويج باللقب القاري.
وفي السياق ذاته، أوضح عميد المنتخب المغربي أن حضوره المحتمل في مباراة زامبيا يبقى رهينًا بقرار الطاقم التقني، مؤكداً جاهزيته البدنية المتزايدة بعد تعافيه من الإصابة.
وقال حكيمي إنه لم يكن في كامل لياقته خلال المباريات السابقة، لكنه ظل رهن إشارة المدرب، مشددًا على أن هدفه الأساسي، سواء شارك أساسياً أو من دكة البدلاء، هو المساهمة في تحقيق لقب كأس إفريقيا للأمم.
ولم تغب الجماهير عن حديث اللاعب المغربي، حيث علّق على صافرات الاستهجان التي طالت بعض لاعبي المنتخب في المباراتين السابقتين، معتبراً أن المنتخب الوطني في حاجة ماسة إلى دعم جمهوره، بوصفه “اللاعب رقم 12”.
واستحضر حكيمي تجربته مع باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، حين واجه الفريق انتقادات وضغوطًا كبيرة قبل أن ينجح في تحقيق التتويج، مؤكداً أن الثقة والصبر عنصران أساسيان في بناء فريق منتصر.
وختم حكيمي تصريحاته بالتأكيد على أن المغرب، منذ إنجازه التاريخي في كأس العالم، بات محط أنظار الجميع، غير أن ذلك لا ينبغي أن يُفقد اللاعبين تواضعهم وتركيزهم.
واعتبر أن تنظيم كأس إفريقيا للأمم على أرض المغرب يشكل عامل دعم إضافي، لكنه في الوقت ذاته يضاعف حجم المسؤولية، مشيدًا بالعمل الذي يقوم به الناخب الوطني وليد الركراكي في ترسيخ عقلية الانتصار داخل المجموعة.
وأشارت الصحافة الإسبانية إلى أن المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كوجهة رياضية وثقافية، فضلاً عن الحضور المتزايد لـ“أسود الأطلس” في المشهد الكروي القاري والدولي، يعكس تعطش الجمهور المغربي إلى رؤية منتخب بلاده يعتلي منصة التتويج الإفريقية من جديد.

تعليقات الزوار ( 0 )