Share
  • Link copied

قفزة سياحية نحو سوق فرنسا.. المغرب يحقق دينامية نموّ تتجاوز 16.6 مليون زائر وتعيد تشكيل خريطة الاستثمار الفندقي

بات المغرب خلال سنة 2025 واحداً من أبرز الوجهات المفضلة لدى السياح الفرنسيين، بعدما تمكن من فرض نفسه كوجهة من الدرجة الأولى بفضل تنوع عروض الإيواء، وتوسيع شبكة الرحلات الجوية المباشرة، والتحول الكبير الذي تشهده البنية الفندقية الوطنية.

فبحلول نهاية أكتوبر 2025، تجاوزت المملكة حاجز 16.6 مليون زائر، مسجّلةً ارتفاعاً لافتاً بلغت نسبته 14 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر واضح على الدينامية غير المسبوقة التي يعرفها القطاع السياحي.

وتعمل السلطات المغربية على تنفيذ مخطط طموح يهدف إلى استقطاب 10 ملايين سائح فرنسي بحلول سنة 2030، مستفيدة من الشعبية الكبيرة لمدن مثل مراكش وأكادير، اللتين أصبحتا ضمن الوجهات الأكثر طلباً من قِبل المسافرين الفرنسيين الباحثين عن الشمس، والضيافة، والتجارب الثقافية الأصيلة.

ويرتكز هذا النمو السياحي على شبكة قوية من الرحلات الجوية التي تربط فرنسا بالمغرب. فشركات كبرى مثل: Air France وTransavia وeasyJetو Ryanair وVueling ثم Royal Air Maroc.

وتوفر اليوم برنامجاً جوياً كثيفاً، يجعل السفر بين البلدين أكثر سهولة ومرونة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على ارتفاع عدد الزوار.

ومنذ يناير 2025، شرعت المملكة في تطبيق إصلاح شامل للمنظومة الفندقية، يقوم على اعتماد نظام تصنيف جديد موحّد وفق معايير دولية، يشمل جميع أنواع الإيواء السياحي، بما فيها: الفنادق والرياص، والإقامات السياحية، علاوة على المنتجعات.

ويهدف هذا الإصلاح إلى الرفع من الجودة، وتقديم تجربة ضيافة عالية المستوى، وتحسين تنافسية المغرب على الصعيد الدولي.

ويرى خبراء السياحة أن الأداء القوي المسجل سنة 2025 يعزز مكانة المغرب كأحد أهم المقاصد السياحية في حوض المتوسط، خاصة لدى السوق الفرنسية التي تظل الشريك الأول للمملكة في هذا القطاع.

ومع توالي الإصلاحات وتوسيع خطوط الطيران وتحسين جودة العرض الفندقي، يبدو المغرب متجهاً بثبات نحو تحقيق أهدافه الاستراتيجية واستقبال أعداد قياسية من السياح خلال السنوات المقبلة.

Share
  • Link copied
المقال التالي