Share
  • Link copied

قرب الحدود مع الجـ.زائـ.ر.. الجـ.يش المالي يعـ.ترض طائرة مسيرة ويحذر من تجنيد الأطفال في الأعمال المسـ.لحة

أعلن الجيش المالي، يوم أمس (الثلاثاء)، عن اعتراض طائرة مسيرة “إرهابية” كانت تحلق صباحًا بالقرب من مطار “تسالت” في منطقة كيدال شمالي البلاد، قرب الحدود مع الجزائر.

وجاء ذلك في بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية (FAMa) على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، حيث أكدت أن الطائرة المسيرة تم اعتراضها حوالي الساعة 9:40 صباحًا (التوقيت المحلي)، أثناء مراقبة مروحية عسكرية كانت موجودة في الموقع.

وأضاف البيان أن الطائرة المسيرة “تم جمعها من قبل السلطات المالية وسيتم تحليلها لفهم طريقة عملها واستخدام بطاقة الذاكرة الخاصة بها”.

وتأتي هذه الحادثة في إطار تصاعد التهديدات الأمنية في شمال مالي، حيث تعمل الجماعات المسلحة على توسيع نطاق عملياتها، خاصة في المناطق الحدودية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش المالي عن “تصفية” عنصرين إرهابيين واعتقال مراهق يبلغ من العمر 15 عامًا كان يحمل جهاز اتصال لاسلكي (walkie-talkie) في موقع مراقبة بمنطقة “ليري” في إقليم تمبكتو غربي البلاد، قرب الحدود مع موريتانيا.

وحذرت هيئة الأركان العامة من أن “تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال الإرهابية أصبح أسلوب عمل متزايدًا للجماعات المسلحة”، داعية السكان إلى “اليقظة لحماية الأطفال الأبرياء وإبعادهم عن الخطر”.

وتعيش مالي حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني منذ الانقلابين العسكريين اللذين وقعا في غشت 2020 وماي 2021، بقيادة العقيد “عاصمي غويتا”، الذي يتولى حاليًا منصب رئيس المرحلة الانتقالية.

وقد شهدت البلاد تقاربًا ملحوظًا مع روسيا، في حين تباعدت علاقاتها مع فرنسا والحكومات الغربية الأخرى. كما أعلنت مالي، إلى جانب بوركينا فاسو والنيجر، انسحابها من مجموعة “الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا” (CEDEAO)، مما يعكس توجهًا جديدًا في سياستها الخارجية.

وفي ظل التحديات الأمنية المستمرة، يعتمد الجيش المالي بشكل متزايد على الدعم العسكري الروسي، بما في ذلك وجود مرتزقة من مجموعة “فاغنر”، التي تتهمها دول غربية بارتكاب انتهاكات حقوقية في مناطق عملياتها.

ومع ذلك، يبدو أن هذا التعاون لم يحقق بعد الاستقرار المنشود، حيث تستمر الجماعات المسلحة في شن هجماتها، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى من البلاد.

وتظهر حادثة اعتراض الطائرة المسيرة وتصاعد استخدام الأطفال في الأعمال المسلحة مدى تعقيد الوضع الأمني في مالي. وفي ظل حكومة انتقالية تسعى لإعادة الاستقرار، تبقى التحديات الأمنية والسياسية كبيرة، خاصة مع استمرار نشاط الجماعات المسلحة وتراجع العلاقات مع الشركاء التقليديين مثل فرنسا.

Share
  • Link copied
المقال التالي