شارك المقال
  • تم النسخ

في ظل استفحال ظاهرة التحرش.. خبيرة نفسية تكشف كيف تتربص “الذئاب البشرية” للإيقاع بضحاياها من لأطفال

باتت ظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال، مستفحلة أكثر من أي وقت مضى، وتنتاب أغلب الأسر المغربية مخاوف وقوع أبنائها فريسة سهلة لـ”الذئاب البشرية” وضعاف النفوس الذين يتصيدون الفرص، بينما تلجأ بعد العائلات إلى الصمت عن المتحرش مما يهدم شخصية الطفل، ويجعل المتحرش يتمادى.

وفي هذا الصدد، كشفت سارة عفيفي، الإختصاصية في المرافقة النفسية والاستشارات الأسرية، كيف يتربص المتحرش الجنسي بالأطفال، وما ينتج عن ذلك من آثار كارثية على نفسيته قد تستمر آثارها لسنوات طولية وقد تؤدي إلى إصابة الطفل باضطرابات نفسية وشخصية، أو حتى إنحرافات جنسية مستقبلية اذا لم يتمكن الأهل من التدخل بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب.

وأوضحت عفيفي، ضمن مقال تحليلي، أن أهم ما يجب على الأباء معرفته في هذا الموضوع هو سيكولوجية المتحرش، وهي نفسية مضطربة وسيكوباتية، وقد يبدو المتحرش شخصا عاديا واجتماعيا، وكذلك معرفة الطرق أو المراحل التي يتبعها للإيقاع بضحاياه (الأطفال).

ومن بين هاته المراحل، تضيف الخبيرة في المرافقة النفسية، “مرحلة المراقبة أو اختيار الضحية، حيث يراقب المتحرش الطفل الذي اختاره ويقع الاختيار على الطفل الذي فقد العطف والاهتمام من الأهل، أو الطفل الذي يفتقر إلى متابعة الأهل.

أما المرحلة الثانية، فهي كسب الثقة عن طريق كسب ثقة أهل الطفل والاهتمام المبالغ به، تليها المرحلة الثالثة، وهي تحقيق متطلبات الطفل وتلبية احتيجاته العاطفية والمادية مثل الهدايا أو النقود، ثم الرابعة، حيث يتفرد المتحرش بالطفل، ويعمل على توفير مكان يجمعهما ويكون بمفرده مع الطفل مع اخباره أنه “محبوب ومميز”.

ويلجأ المتحرش في المرحلة الخامسة، إلى تحويل الصداقة إلى علاقة جنسية، ويعمل على خلق أجواء يكونا فيها معا عاريين ويستغل المتحرش الفضول الطبيعي لدى الطفل ويحفزه لتحقيق رغبته الجنسية، وأخيرا، مرحلة الحفاظ على السيطرة، حيث يهتم المتحرش بسرية العلاقة مع الطفل الضحية، ويبدأ بالتعرض للتهديد بالضرب أو إفشاء السر مما يجعل الطفل خائف ويلبي احتياجاته.

ولتفادي ما سلف ذكره، تنصح الإختصاصية في المرافقة النفسية والاستشارات الأسرية، بالانتباه والحرص، ومتابعة الأبناء مع التقرب منهم والتعرف على ماذا يتعرض له الطفل مع مراقبة تصرفاته وسلوكه، الذي قد يكون انسحابي أو مخاوف أو تردد، مشيرة بالقول: “حاول أن تتقرب أكثر لطفلك، وأن توضح، وأن يخبرك بكل الأشياء الغريبة، وازرع الثقة والأمان في قلبه، ولا تكُن سبب في خلق ضحايا وأنت في غَفْلة”.

شارك المقال
  • تم النسخ
المقال التالي