Share
  • Link copied

فرحات مهني: الجنرالات في مأزق.. إطلاق سراح بوعلام صنصال يفضح ارتباك النظام الجزائري ويمنح منطقة القبائل انتصاراً معنوياً جديداً

بعد عامٍ من الاعتقال التعسفي، استعاد الكاتب الجزائري بوعلام صنصال حريته، في خطوةٍ أربكت السلطة أكثر مما أراحتها، وأعادت إلى الواجهة سؤال الحرية في الجزائر بين واقع القمع وادعاءات الانفتاح.

والإفراج الذي تم تحت غطاء “العفو الرئاسي” لم يُقنع أحداً بأنه بادرة إنسانية، بل بدا ـ كما وصفه مراقبون ـ محاولة من النظام لتجنب مزيد من العزلة الدولية بعد الضغوط التي مارستها باريس والمنظمات الحقوقية.

وفي هذا السياق، وصف فرحات مهني، رئيس الحكومة المؤقتة لمنطقة القبائل في المنفى (باريس)، وزعيم حركة تقرير المصير للقبائل “الماك”، هذا القرار بأنه “دليل جديد على الطفولية السياسية للجنرالات الجزائريين”، الذين “ظنوا أن بإمكانهم كسر إرادة مثقف كبير مثل بوعلام صنصال عبر الزنازين”.

وأضاف في تصريح نشره على حسابه الرسمي:“اكتشفوا متأخرين أنه لا توجد سجون كافية لاحتواء رجل بحجم صنصال، فاختاروا أن يطلقوه بمرسوم رئاسي حتى لا يبدو الأمر رضوخاً للضغط الفرنسي”.

وأشار مهني إلى أن العدالة في الجزائر تحولت إلى أداة قمعية لا تُستخدم للدفاع عن القانون بل “لتصفية الحسابات مع المثقفين والمعارضين”.

وأبرز أن اعتقال صنصال لم يكن سوى حلقة ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات الحرة، خاصة في منطقة القبائل، حيث تُمارس أشكال متعددة من التهميش والملاحقة ضد النشطاء الذين يطالبون بالاعتراف بهويتهم الأمازيغية وحقهم في تقرير مصيرهم.

كما اعتبر مهني أن “النظام العسكري خسر جولة جديدة في معركته ضد الفكر والحرية”، مؤكداً أن “الجزائر الرسمية لا تزال ترفض أي حوار جدي مع حركة الماك أو مع ممثلي المجتمع القبائلي، وتتعامل مع مطالبهم باعتبارها تهديداً لا فرصةً للإصلاح”.

وأضاف أن “الإفراج عن صنصال، وإن كان إيجابياً، لا يغير شيئاً من واقع عشرات المعتقلين السياسيين القبائل الذين ما زالوا خلف القضبان فقط لأنهم عبّروا عن رأي أو رفعوا علماً”.

وختم مهني تصريحه بتأكيد استمرار المسار السلمي لحركته، قائلاً:“ما دام لا يوجد أي انفتاح أو مبادرة تهدئة تجاه القبائل، فإننا ماضون في خيارنا السلمي لإعلان استقلال منطقتنا يوم 14 دجنبر المقبل. حرية بوعلام صنصال تذكّرنا بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع”.

Share
  • Link copied
المقال التالي