Share
  • Link copied

رسميا.. أعلى محكمة في ألمانيا تقبل دعوى المغرب بشأن أكذوبة برنامج التنصت “بيغاسوس”

أعلنت الصحافة الإسبانية، نقلاً عن مراسلتها في برلين روزاليا سانشيز، أن المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا (Bundesgerichtshof) قد قبلت رسميًا الدعوى التي رفعها المغرب ضد عدد من وسائل الإعلام الألمانية، إثر ما وصفته الرباط بـ “المعلومات المغلوطة والتشهير” حول استخدام المغرب المزعوم لبرنامج التجسس الشهير Pegasus.

ونفى المغرب، من خلال موقف رسمي، بشكل قاطع اقتناءه أو استخدامه لنظام بيغاسوس، مؤكداً أن الأخبار التي تم نشرها حول ذلك تمثل افتراءات وتشويهات خطيرة لصورة الدولة ومؤسساتها الأمنية.

وبناء على ذلك، تقدم الرباط بالدعوى القانونية في ألمانيا ضد تلك الوسائل، مطالبًا بتوضيح رسمي وتصحيح المعلومات ونشر اعتذار عن هذه الادعاءات.

وتشير التقارير إلى أن عبد اللطيف حمّوشي، رئيس الشرطة والمخابرات في المغرب والمدير العام للأمن الوطني، قد تم ذكره ضمن التقارير الإعلامية كمسؤول مفترض عن عمليات التجسس باستخدام البرنامج. لكن الحكومة المغربية شددت على أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وأن جميع أعمال الأجهزة الأمنية تتم وفق القانون الوطني والدولي، وبما يحفظ سيادة الدولة وأمنها.

وقضائيًا، تمثّل هذه الخطوة المغربية سابقة هامة على الصعيد الدولي، إذ تطرح قضية حساسة: هل يمكن لدولة أن تطعن في محتوى إعلامي ينشر خارج حدودها، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا الأمن الوطني والتجسس؟

وفتحت المحكمة الألمانية، من خلال قبول الدعوى، الباب لمناقشة هذه النقاط القانونية، ما قد يكون له أثر بعيد المدى على حرية الإعلام والتغطية الدولية للأخبار المتعلقة بالأمن السيادي للدول.

من جهة أخرى، تزامن هذا التطور مع تزايد التوترات الأمنية في أوروبا، بعد إلغاء مدينة ماجدبورغ لسوقها الشتوي خشية تكرار هجمات مشابهة لتلك التي وقعت العام الماضي، ما يعكس حساسية الدول الأوروبية تجاه قضايا الأمن السيبراني والتجسس الدولي.

وتؤكد هذه القضية مرة أخرى على الدور الحساس للأمن السيبراني والدبلوماسية القانونية في حماية مصالح الدولة وصورتها الدولية، في ظل انتشار برامج التجسس وتسريب المعلومات، وخصوصًا في ظل الانفتاح الرقمي الإعلامي العالمي الذي يجعل أي خبر سريع الانتشار قادرًا على التأثير في الرأي العام الدولي قبل تدقيقه.

Share
  • Link copied
المقال التالي