Share
  • Link copied

دار الشعر بمراكش تحتفي بلغة الضاد بين سحر القصيدة وجماليات الحرف

احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية، نظّمت دار الشعر بمراكش ليلة شعرية وفنية مميزة، جمعت بين بهاء القصيدة وجماليات الخط العربي، وذلك في إطار تتويج برنامجها الثقافي لشهر دجنبر. وشكّل هذا الموعد مناسبة للاحتفاء بلغة الضاد بوصفها وعاءً للهوية وفضاءً للإبداع، من خلال قراءات شعرية وورشة فنية في فن الحروفيات.

وشارك في الأمسية شعراء ديوان «سحر القوافي»: عزيزة لعميري، وعبد اللطيف خوسي، وأدييمي حميد أديكنلي، حيث قرؤوا نصوصاً احتفت باللغة العربية ومجازاتها، وبمدينة مراكش باعتبارها فضاءً رمزياً للثقافة والروح. وقد تلاقت في القصائد محبة اللغة بالمكان، واجتمع جمهور متنوع الأعمار لتقاسم لحظة شعرية اتسمت بالإنصات والتفاعل.

وافتتحت الشاعرة والباحثة عزيزة لعميري القراءات بنصوص من تجربتها في القصيدة العمودية الجديدة، مستحضرة بلاغة اللغة وعلاقتها بالوطن والإنسان. وقد عكست نصوصها عمقاً لغوياً ورؤية نقدية راكمتها الشاعرة من خلال اشتغالها الأكاديمي والشعري، مؤكدة قدرة القصيدة العمودية على التجدد والانفتاح على أسئلة العصر.

من جهته، قدّم الشاعر النيجيري أدييمي حميد أديكنلي، المتوّج بجائزة دار الشعر بمراكش لأحسن قصيدة للشعراء الشباب، نصوصاً احتفت بلغة الضاد وبمدينة مراكش، مستثمراً طاقة لغوية عالية وصوراً شعرية كثيفة جعلت من العربية فضاءً كونياً للإبداع، ومن الشعر جسراً للتواصل بين الثقافات.

واختتم الشاعر عبد اللطيف خوسي القراءات بنصوص جمعت بين روح القصيدة العمودية ونَفَس الملحون، حيث حضرت اللغة بوصفها “لسان الحياة” ورافعة للمعنى الإنساني، كما حضرت مراكش باعتبارها “أرض الله” وفضاءً للمحبة والتصوف والجمال.

وفي الشق الفني، افتُتحت فعاليات اليوم بورشة في فن الخط العربي والحروفيات، أطرها الفنان والحروفي لحسن الفرساوي، خُصصت لمرتفقي ورشات الكتابة الشعرية (ماستر كلاس). وقد قدّم الفرساوي درساً نظرياً وتطبيقياً حول مدارس الخط العربي وجماليات الحرف، مع تعريف بالتجربة المغربية في هذا المجال، مستعرضاً مساره الفني القائم على الحوار بين الشعر والخط.

وسعت الورشة إلى إبراز سحر الحرف العربي بوصفه شكلاً فنياً قائماً بذاته، ومجالاً للتجريب الجمالي، من خلال تطبيقات عملية وشروحات دقيقة عكست غنى تجربة الفنان الفرساوي، الحاصل على جائزة محمد السادس لفن الحروفية التكريمية.

بهذا البرنامج المتكامل، جدّدت دار الشعر بمراكش تأكيد دورها كفضاء للاحتفاء باللغة العربية في أبعادها الشعرية والفنية، وربطها بالراهن الثقافي، في احتفال يعيد للضاد ألقها بوصفها لغة إبداع وحياة.

Share
  • Link copied
المقال التالي