Share
  • Link copied

خطر صحي صامت يتجول في الأسواق.. مرصد حماية المستهلك يحذر من “مغاسل الميكا” ويطالب بتشديد الرقابة والعقوبات

حذّر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تنامي ظاهرة ما يُعرف محليًا بـ“مغاسل الميكا”، وهي وحدات غير قانونية تقوم بإعادة تدوير مخلفات بلاستيكية مستعملة، من بينها نفايات طبية خطيرة، وتحويلها إلى أكياس بلاستيكية غير مطابقة للمعايير، يتم تسويقها في عدد من الأسواق، خاصة بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

وأوضح المرصد، في بلاغ له، أنه يتابع بقلق بالغ انتشار هذه الممارسات التي تشكل، بحسبه، تهديدًا صحيًا وبيئيًا مباشرًا للمواطنين، بالنظر إلى ما قد تحتويه المواد البلاستيكية المعاد تدويرها من ملوثات خطيرة ومواد مسرطنة.

وأكد أن استعمال هذه الأكياس في تغليف المواد أو تداولها اليومي يعرض صحة المستهلكين لمخاطر جسيمة، لاسيما الفئات الهشة مثل النساء الحوامل والأطفال وكبار السن.

وفي سياق متصل، ذكّر المرصد بالإطار القانوني المنظم لحماية المستهلك وسلامة المنتجات، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تشكل خرقًا صريحًا لعدة قوانين سارية المفعول.

ويتعلق الأمر بالقانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، الذي يفرض احترام معايير الصحة والسلامة ويُجرّم تسويق أي منتجات قد تضر بصحة المستهلك، إضافة إلى إلزام المنتجين بتقديم معلومات دقيقة وواضحة حول سلامة المواد المعروضة.

كما أشار إلى القانون رقم 13.03 الخاص بمراقبة المواد الغذائية وجودة المواد الاستهلاكية، الذي يشترط مطابقة المنتجات لمواصفات الجودة والسلامة قبل طرحها في الأسواق، ويعاقب على أي تلاعب من شأنه الإضرار بصحة المواطنين.

وإلى جانب ذلك، استحضر المرصد القانون رقم 22.05 المتعلق بتدبير النفايات وإعادة التدوير، والذي يضع ضوابط صارمة لجمع ومعالجة النفايات ويُجرّم استعمال مواد معاد تدويرها بطرق غير قانونية أو تشكل خطرًا على الصحة والبيئة.

ودعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى تدخل عاجل من طرف المصالح المختصة لإغلاق هذه الوحدات غير القانونية، ومنع تسويق الأكياس البلاستيكية الخطيرة التي تهدد السلامة الصحية والبيئية.

كما شدد على ضرورة تفعيل آليات المراقبة والتفتيش المستمرة داخل الأسواق، مع تطبيق العقوبات القانونية في حق كل المخالفين دون تهاون.

وأكد المرصد على أهمية تحسيس المواطنين بمخاطر اقتناء المنتجات غير المطابقة للمواصفات، داعيًا المستهلكين إلى التحلي باليقظة والإبلاغ عن أي تجاوزات عبر القنوات الرسمية المتاحة.

كما طالب بتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية ووزارتي الصحة والصناعة والتجارة، من أجل ضمان احترام القوانين التنظيمية وحماية صحة المستهلكين.

وفي ختام بلاغه، أعلن المرصد عن استعداده الكامل لتلقي الشكايات والملاحظات المتعلقة بأي انتهاك للحقوق الصحية والبيئية داخل الأسواق، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظواهر الخطيرة تتطلب تعاونًا جماعيًا بين المؤسسات والمجتمع المدني والمواطنين، بهدف تأمين فضاءات استهلاكية آمنة وصحية للجميع.

Share
  • Link copied
المقال التالي