Share
  • Link copied

حوادث متكررة تكشف معاناة العاملات الزراعيات… وجمعية للدفاع عن المستهلك تطالب بضمان النقل الآمن

تتكرر الحوادث المأساوية التي تطال النساء العاملات في القطاع الفلاحي أثناء نقلهن إلى الحقول في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة والكرامة.

آخر هذه الفواجع شهدتها منطقة اشتوكة آيت باها حيث لقيت سيدتان مصرعهما وأصيبت ثماني عشرة عاملة بجروح متفاوتة الخطورة في حادثة سير مؤلمة أصبحت مشهدا مألوفا رغم خطورته البالغة.

وفي هذا السياق عبرت جمعية مغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، عن بالغ قلقها إزاء استمرار هذه الكوارث في غياب رادع فعال ومحاسبة حقيقية للمتورطين.

وأكدت الجمعية في بلاغ لها، توصلت “بناصا” بنسخة منه، أن تكديس العاملات الزراعيات في شاحنات مخصصة أصلا لنقل البضائع يعد خرقا صارخا لمقتضيات قانون السير 52.05 ويكشف عن واقع من الفوضى والعشوائية التي تهدد أرواح آلاف النساء.

وشدد البلاغ على أن حماية المستهلك لا تقتصر على المنتوجات والخدمات بل تشمل أيضا الحق في السلامة الجسدية والنفسية خلال الاستفادة من خدمات النقل والحق في الكرامة الإنسانية أثناء التنقل من أجل العمل إلى جانب الحق في المعاملة العادلة دون أي شكل من أشكال التمييز.

ودعت الجمعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تتمثل في إلزامية تخصيص وسائل نقل آمنة ومهيأة للعاملات تحت مراقبة السلطات المختصة وتفعيل المتابعات القانونية الصارمة في حق كل من يستهتر بالقوانين المنظمة للنقل الجماعي.

كما طالبت بإطلاق برامج توعوية وتحسيسية تستهدف المشغلين والسائقين والعاملات أنفسهن من أجل ترسيخ ثقافة النقل الآمن والكرامة الإنسانية.

وأكدت الجمعية أن إدماج بعدي السلامة والكرامة في السياسات الفلاحية والاجتماعية أصبح ضرورة ملحة لضمان الحماية الاجتماعية والتنقل الكريم للنساء العاملات مع دعم مبادرات النقل التعاوني المحلي الذي يراعي كرامة المستفيدين ويخضع للمراقبة القانونية.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن استمرار التراخي في هذا الملف لا يهدد فقط أرواح النساء العاملات بل يرسخ أيضا واقعا تمييزيا وغير إنساني يقوض الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة عادلة وشاملة.

Share
  • Link copied
المقال التالي