Share
  • Link copied

حقوق معطّلة وغضب صامت… سؤال برلماني يفجّر ملف أعوان السلطة ويضع الداخلية أمام مساءلة حاسمة

عاد ملف أعوان السلطة إلى دائرة النقاش العمومي تحت قبة البرلمان، بعد أن وجّهت النائبة البرلمانية نزهة مقداد، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية تستعرض فيه الوضعية المهنية والاجتماعية لهذه الفئة، وتطالب بإجراءات ملموسة للنهوض بأوضاعها.

السؤال البرلماني، الذي يأتي في سياق المصادقة على القانون التنظيمي للإضراب وما يحمله من قيود تمنع أعوان السلطة من ممارسة هذا الحق، دقّ ناقوس الخطر بشأن هشاشة الإطار القانوني المنظّم لمهنتهم.

فوفق مقداد، ما زالت هذه الفئة تشتغل منذ سنوات دون نظام أساسي واضح، على الرغم من أن المهام الموكولة إليها تتسم بكثافة العمل وتعدّده وضغطه المستمر، سواء خلال فترات الأزمات أو في الممارسة اليومية لمهام الضبط الإداري.

وأبرزت النائبة أن أعوان السلطة يشتغلون في ظروف مهنية تشبه “جنود الظل”، يعملون ليل نهار لتأمين الخدمات الإدارية والسهر على تنفيذ القرارات المحلية والتنسيق بين المواطنين والسلطات، لكن دون حماية مهنية وقانونية كافية، ودون ضمانات اجتماعية ومادية تتناسب مع حجم المهام المنوطة بهم.

وفي هذا السياق، طالبت مقداد بإعادة فتح هذا الملف الذي ظل معلقاً لسنوات طويلة، والعمل على إخراج نظام أساسي عادل ومنصف، يضمن كرامة أعوان السلطة ويحفظ لهم حقوقهم المهنية والاجتماعية والمادية، أسوة بباقي موظفي الإدارات العمومية.

كما دعت البرلمانية وزير الداخلية إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحسين ظروف عمل هذه الفئة، سواء على مستوى مراجعة التعويضات، أو توفير حماية قانونية ومهنية أكبر، أو تحسين ولوجهم إلى الخدمات الاجتماعية والامتيازات الوظيفية.

ويُنتظر أن يشكّل جواب وزير الداخلية اختباراً جديداً لمدى استعداد الحكومة لتسوية هذا الملف، الذي ظل على جدول المطالب الاجتماعية منذ سنوات، في ظل قناعة متزايدة لدى عدد من الفاعلين السياسيين بأن تطوير أداء الإدارة الترابية يمرّ عبر النهوض بالأوضاع المهنية لمن يوجدون في الواجهة الميدانية يومياً.

Share
  • Link copied
المقال التالي