نجحت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، خلال الساعات الماضية، في توجيه ضربة جديدة للجريمة الرقمية بعد إيقاف خمسة مواطنين أجانب يشتبه في تورطهم ضمن شبكة دولية تعمد إلى قرصنة تطبيقات الرهان على الإنترنت والاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة قبل تحويلها إلى حسابات شخصية.
ونُفذت العملية بشكل مشترك بين عناصر الشرطة القضائية ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار تنسيق أمني مكثف يستهدف محاربة الجريمة الإلكترونية التي باتت تشكّل أحد أخطر أشكال الجريمة العابر للحدود.
وأفاد مصدر أمني أن الموقوفين كانوا يعتمدون على تقنيات رقمية متطورة لاختراق حسابات مستخدمين داخل منصات الرهان، ثم تحويل الأرباح غير المشروعة بشكل متدرج لتفادي تتبعها عبر الأنظمة البنكية.
وتأتي هذه العملية لتعزيز سلسلة من التدخلات الأمنية الناجحة التي شهدتها المملكة خلال الأشهر الأخيرة، في سياق سعيها إلى تحصين الفضاء الرقمي ومواجهة شبكات تتخذ من التطور التقني وسيلة لارتكاب جرائم احتيال مالي.
ومن المنتظر أن يتم تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة المختصة بعد انتهاء الأبحاث التقنية والمالية التي تُجرى تحت إشراف النيابة، بهدف تحديد الارتباطات المحتملة لهذه الشبكة على المستوى الدولي وحجم المعاملات التي نجحت في تمريرها بطرق غير قانونية.
ويؤكد هذا التدخل الأمني، وفق متابعين، استمرار المغرب في سياسة تشديد الرقابة على الأنشطة المشبوهة في الفضاء الافتراضي، خصوصاً تلك التي تستهدف المنظومات المالية وتستغل ثغرات التطبيقات الرقمية.

تعليقات الزوار ( 0 )