تشهد المملكة المغربية، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية، تأخيرات متزايدة في معالجة طلبات الحصول على التأشيرات الأمريكية، في تطور يثير قلق آلاف المسافرين الراغبين في التوجه إلى الولايات المتحدة لأغراض الدراسة أو الأعمال أو السياحة أو لمّ الشمل العائلي، وسط توقعات باستمرار هذه الاختناقات خلال الأشهر الأولى من العام المقبل.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “أفريكا بيزنس إنسايدر” بتاريخ 26 دجنبر 2025، فإن المغرب انضم إلى سبع دول إفريقية أخرى، هي أوغندا ومصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا وتنزانيا وإثيوبيا وزامبيا، تواجه تمددًا ملحوظًا في آجال معالجة طلبات التأشيرات الأمريكية، في ظل ضغط متزايد على المصالح القنصلية وتشديد في الإجراءات الأمنية.
ويشير التقرير إلى أن هذه التأخيرات تطال بالأساس طالبي التأشيرات من فئة B1/B2 لأول مرة، إضافة إلى الطلبة ورجال الأعمال والزائرين لأغراض عائلية، حيث باتت فترات الانتظار تمتد لعدة أشهر في بعض الحالات، ما يعقّد خطط السفر ويؤثر على الالتزامات المهنية والدراسية للمعنيين.
وفي المغرب، تعرف السفارة الأمريكية بالدار البيضاء ضغطًا متزايدًا نتيجة الارتفاع الكبير في عدد الطلبات، بالتزامن مع اعتماد مساطر تدقيق أكثر صرامة.
وأدى هذا الوضع إلى إطالة آجال المواعيد، خصوصًا بالنسبة للمتقدمين الجدد، في وقت تتزايد فيه الطلبات مع اقتراب المواسم السياحية والعطل السنوية.
ولا يقتصر هذا التحدي على المغرب وحده، إذ تسجل نيجيريا، التي تعد من أكثر الدول الإفريقية طلبًا للتأشيرات الأمريكية، واحدة من أطول فترات الانتظار، بفعل الكثافة الكبيرة للملفات والإجراءات الإضافية المرتبطة بالفحص الأمني.
كما تواجه مصر وأوغندا وضعًا مشابهًا، حيث خلقت الزيادة في الطلبات وطول قوائم الانتظار ضغطًا واضحًا على الطاقات القنصلية.
وفي دول أخرى مثل جنوب إفريقيا وتنزانيا وإثيوبيا وزامبيا، ساهمت محدودية الموارد البشرية وتشديد إجراءات المراقبة، إضافة إلى إعلان قيود جزئية جديدة على منح التأشيرات ابتداءً من يناير 2026 لبعض البلدان، في تعقيد المشهد، ما يرجح استمرار هذه التأخيرات خلال الفترة المقبلة.
ويعكس هذا الوضع، بحسب متابعين، توجّهًا عامًا في السياسة القنصلية الأمريكية بإفريقيا، في ظل تزايد الإقبال على السفر إلى الولايات المتحدة مقابل تشديد متنامٍ في معايير الفحص الأمني والإداري.
ومع دخول موسم الأعياد وبداية السنة الجديدة، يُتوقع أن يواجه المتقدمون تحديات إضافية، ما يستدعي التخطيط المسبق وتقديم الطلبات بمدة زمنية أطول لتفادي تعطل المشاريع والالتزامات.

تعليقات الزوار ( 0 )