تتواصل المفاوضات بين المغرب والولايات المتحدة حول شراء 32 مقاتلة من طراز F-35 الأمريكية، في خطوة وصفها خبراء عسكريون بأنها قد تغيّر موازين القوة في شمال إفريقيا والمغرب العربي.
وتُقدّر قيمة الصفقة بنحو 17 مليار دولار، تشمل توفير وصيانة الطائرات الشبحية لمدة 45 عامًا، لتصبح المملكة أول دولة عربية وأفريقية تمتلك هذا الجيل الخامس من المقاتلات المتطورة.
ويأتي الاهتمام المغربي بهذا الطراز المتقدم في إطار سعي المملكة لتحديث دفاعها الجوي، خاصة مع تعزيز الجزائر لأسطولها الجوي بمقاتلات روسية من طراز سوخوي.
وعلى الرغم من أن طائرات F-35 تحمل قدرة حمولة أقل من بعض المقاتلات الروسية، إلا أنها توفر ميزات استراتيجية متقدمة تشمل التكنولوجيا الشبحية، وأجهزة استشعار متطورة، والقدرة على الهجوم خارج نطاق الرؤية المباشرة، إضافة إلى التكامل الشبكي، ما يجعلها أداة حاسمة في الصراعات الحديثة.
وذكرت مصادر متطابقة أن وفدًا عسكريًا بقيادة المفتش العام للقوات الملكية الجوية، الجنرال محمد قديح، زار واشنطن مؤخرًا لعقد لقاءات مع قيادات أمريكية عليا، بينها قائد سلاح الجو الأمريكي، الجنرال ديفيد ألفين، الذي وصف الاجتماع بـ”المثمر” وأشاد بالأولويات المشتركة بين المؤسستين العسكريتين.
وتشير المصادر إلى أن المفاوضات تأتي ضمن إطار الاتفاقيات العسكرية والتقنية التي تم توقيعها منذ عام 2021 بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، والتي شملت تطوير نظم استشعار، ومنصات استخبارات ومراقبة، وأقمارًا صناعية خفيفة، لتسهيل إدارة العمليات المستقبلية للمقاتلات F-35.
ومن المتوقع أن يحصل الكونغرس الأمريكي على موافقة نهائية على الصفقة، بعد أن تم منح الجيش المغربي التراخيص الأولية، في حين ذكرت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب لا تعارض بيع الطائرات للمغرب، وقد تقدم دعمًا فنيًا وصيانة للطائرات، بما يمهد الطريق أمام الموافقة النهائية للصفقة.
ويرى محللون أن امتلاك المغرب لهذه المقاتلات سيعيد تعريف دوره الاستراتيجي في المغرب العربي، ويمنحه قيادة عسكرية محتملة في القارة الإفريقية، ويعزز مكانته في البحر الأبيض المتوسط الغربي، ما يجعل المملكة لاعبًا رئيسيًا في المعادلات الأمنية بالمنطقة.

تعليقات الزوار ( 0 )