Share
  • Link copied

المغرب يتصدر إفريقيا سياحياً ويحلّ في المرتبة 13 عالمياً: من بوابة مراكش إلى قمة الوجهات العالمية

في إنجاز جديد يعزز مكانته كقوة سياحية صاعدة، احتلّ المغرب المرتبة الأولى إفريقيا والـ13 عالمياً في تصنيف منظمة السياحة العالمية للأمم المتحدة (UN Tourism)، بعد أن استقبل 16.6 مليون زائر خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 14 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

ويعكس هذا التتويج، الذي أعلنت عنه المنظمة الأممية، التحول العميق الذي تعرفه السياحة المغربية في السنوات الأخيرة، بفضل رؤية استراتيجية تقوم على الاستدامة، والتنوع، والجودة العالية للخدمات، ضمن خارطة الطريق الوطنية للسياحة 2023–2026.

وأكدت وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، التي قدمت التقرير في لقاء رسمي بالدار البيضاء، أن المغرب “يرسخ موقعه كوجهة سياحية عالمية شاملة، تنافسية، ومستدامة”، مشيرة إلى أن الهدف هو مضاعفة عائدات القطاع وجذب 26 مليون سائح في أفق 2030، بالتوازي مع مشاريع البنية التحتية الكبرى والاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

استثمار ضخم وثقة دولية

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن التحول السياحي المغربي لم يأتِ من فراغ؛ فمنذ سنة 2023، أضيفت 43 ألف سرير فندقي جديد، بفضل استثمارات محلية ودولية متزايدة.

وأبرمت المملكة اتفاقاً استراتيجياً بين مجموعة “أليانس” المغربية و”ريكسوس” التركية لإطلاق مفهوم “الفخامة الشاملة” (Luxury All-Inclusive)، باستثمار يناهز 1.5 مليار درهم (137 مليون دولار)، لبناء ثلاثة منتجعات فاخرة في مراكش والعرائش، توفر آلاف فرص الشغل وتستهدف السياحة العائلية والراقية.

من مراكش إلى فاس.. سحر متجدد

وتحول المغرب إلى ما يشبه “بوابة إفريقيا السياحية”، حيث لم تعد مراكش وحدها نجمة المشهد، بل انضمت إليها فاس وشفشاون والصويرة وورزازات وغيرها من المدن التي تجمع بين التاريخ والحداثة، والروح المغربية المتفردة التي تبهر الزائرين من مختلف أنحاء العالم.

صعود مغربي… ونهضة إفريقية

ويرى تقرير World Tourism في صعود المغرب إشارة إلى نهضة إفريقية جديدة في الاقتصاد السياحي العالمي، إذ باتت القارة السمراء تتجاوز الصورة النمطية القديمة لتقدم نفسها كفاعل مؤثر في سوق السفر العالمي.

ويُتوقع أن ينعكس هذا الزخم على الاقتصاد الوطني عبر خلق مزيد من فرص الشغل، وتعزيز العملة الصعبة، وتوسيع الاستثمارات في النقل والبنية التحتية والخدمات الذكية.

وبينما يستعد المغرب لاستضافة أكبر الأحداث الكروية العالمية، يواصل ترسيخ صورته كبلد يحتفي بالضيافة، ويزاوج بين الأصالة والانفتاح، ليؤكد مرة أخرى أن السياحة ليست مجرد صناعة، بل وجه من وجوه الهوية المغربية الحديثة.

Share
  • Link copied
المقال التالي