Share
  • Link copied

الليمون المغربي يغزو الأسواق البريطانية: قفزة تاريخية بـ40 ضعفًا تضع المغرب في نادي كبار مصدري الفواكه

سجّل الليمون المغربي اختراقًا لافتًا للسوق البريطانية خلال الموسم الفلاحي 2024/2025، بعدما ارتفعت الشحنات الموجهة إلى المملكة المتحدة بنسبة مذهلة بلغت 40 ضعفًا مقارنة بالموسم السابق، لتبلغ 1200 طن بقيمة مالية قدرها 920 ألف دولار أمريكي، بحسب بيانات منصة EastFruit المتخصصة في تحليل أسواق الفواكه والخضروات العالمية.

وبحسب المنصة ذاتها، فإن هذا الإنجاز غير المسبوق لم يكتفِ بتحطيم الأرقام السابقة، بل تجاوز مجمل صادرات المغرب من الليمون نحو بريطانيا خلال العقد الأخير بأكمله، مُسجِّلًا بذلك رقمًا قياسيًا جديدًا يفوق آخر رقم تم تحقيقه منذ موسم 2007/2008 بنسبة 12%.

ويأتي هذا الارتفاع اللافت ليكرّس المغرب كفاعل أساسي في سوق الفواكه البريطانية، حيث أصبحت المملكة خلال العامين الأخيرين المورّد الأول للتوت الأحمر (Raspberries) والتوت الأزرق (Blueberries)، كما حافظت على حضور قوي في صادرات الفراولة، واليوسفي، والبطيخ، والأفوكادو، قبل أن يُضاف الليمون هذا العام إلى قائمة النجاحات المتتالية.

ورغم أن السوق البريطانية لا تزال تُهيمن عليها دول كبرى مثل إسبانيا وجنوب إفريقيا والبرازيل التي تستحوذ مجتمعة على أكثر من 80% من واردات الليمون، إلا أن التقدم المغربي اللافت مكّنه من القفز من المرتبة 31 إلى المرتبة 11 في غضون ثلاث سنوات فقط، متجاوزًا في ذلك دولًا ذات تقاليد تصديرية عريقة مثل فيتنام والمكسيك، ومقتربًا من دخول النادي العشري لأكبر مورّدي الليمون لبريطانيا.

ويرى محللون أن هذا التطور النوعي يعكس قدرة المغرب على تنويع صادراته الزراعية واستثمار موقعه الجغرافي المتميز واتفاقياته التجارية المتعددة، فضلاً عن الجهود المبذولة لتحسين جودة المنتوجات وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الدولية.

ويشير الخبراء إلى أن “الليمون المغربي” بدأ يستعيد بريقه بعد أربع سنوات من التراجع المتتالي في حجم الصادرات، وهو ما يجعل من موسم 2024/2025 نقطة تحول استراتيجية قد تُمهّد لفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الفلاحية المغربية في السوق الأوروبية الشمالية.

ويؤكد المغرب من جديد أنه لا يصدّر الفواكه فقط، بل يصدّر نموذجًا في الطموح والتحديث الزراعي، عنوانه الجودة، التنوع، والتوجه الجريء نحو أسواق جديدة كانت، إلى وقت قريب، حكراً على القوى الفلاحية التقليدية.

Share
  • Link copied
المقال التالي