كشفت بيانات حديثة للقطاع الزراعي الإسباني أن واردات الفواكه والخضروات الطازجة القادمة من المغرب سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، لتصل إلى 416,559 طنًا، بزيادة سنوية نسبتها 34%، فيما ارتفعت قيمتها إلى 952,6 مليون يورو بنفس نسبة النمو، مما يعزز مكانة المغرب كأول مزود إسباني من حيث القيمة والثاني من حيث الحجم، وفقًا لما نقلته صحيفة Fruit Today الإسبانية.
وأظهرت الإحصاءات أن المغرب يمثل حوالي 26% من إجمالي الواردات الإسبانية من الفواكه والخضروات، التي بلغت قيمتها الإجمالية 3,701 مليون يورو بزيادة 14% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بينما تمثل صادرات المغرب إلى الاتحاد الأوروبي نحو 38% من واردات الدول الثالثة، محققة نموًا مستمرًا خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفع حجم الواردات من 385,058 طنًا في 2021 إلى 416,559 طنًا في 2025، فيما نمت قيمتها من 602 مليون يورو إلى 952,6 مليون يورو.
ورغم هذا النجاح، حذر الاتحاد الإسباني لمنتجي الفواكه والخضروات (FEPEX) من أن هذه المنافسة تُمارس في ظل ظروف غير متكافئة، حيث لا تخضع المنتجات المغربية لنفس المتطلبات الصحية والفلاحية والاجتماعية التي تُفرض على الإنتاج الإسباني والأوروبي، وهو ما يهدد استدامة القطاع المحلي في إسبانيا.
وأكد FEPEX أن مشروع الاتفاق الجديد الذي أبرمته المفوضية الأوروبية مع المغرب لتوسيع المزايا الجمركية لتشمل الصحراء قد يزيد من تفاقم هذه المنافسة، مما يعزز صادرات المغرب إلى الاتحاد الأوروبي على حساب المنتجين الأوروبيين، خصوصًا في قطاع الطماطم.
وفي هذا السياق، شرع الاتحاد الإسباني لمنتجي الفواكه والخضروات في تحركات تجاه البرلمان الأوروبي ولجان التجارة والزراعة لتوضيح المخاطر التي قد يفرضها الاتفاق الجديد، داعيًا إلى رفض التصديق عليه لضمان حماية مصالح المنتجين الأوروبيين والمنافسة العادلة في السوق.
ويعكس هذا النمو الكبير في صادرات المغرب إلى إسبانيا قدرة المملكة على تعزيز موقعها كقوة إقليمية في مجال الفواكه والخضروات، مستفيدة من الخبرات الزراعية والبنية التحتية المتطورة، إلا أنه يفتح نقاشًا حادًا حول التوازن بين تعزيز التصدير وحماية الأسواق الأوروبية المحلية.

تعليقات الزوار ( 0 )