شارك المقال
  • تم النسخ

ارتفاع أسعار الزيوت يثير سخط المغاربة.. والشركات تبرّر بـ”الظروف المناخية”

عرفت أسعار زيوت المائدة بالمغرب، ارتفاعاً جديداً عتبر الخامس من نوعه في ظرف شهور قليلة، وسط استمرار صمت الشركات المصنعة، والسلطات الوصية على مراقبة الأثمنة في البلاد، الأمر الذي بات يهدّد، وفق مراقبين، بضرب القدرة الشرائية للمواطنين، وتشديد الخناق عليهم، في ظل الأزمة غير المسبوقة التي تعرفها البلاد جرّاء الفيروس التاجي.

وكشفت مصادر متطابقة لجريدة “بناصا”، أن أسعار زيوت المائدة، شهدت في الأيام الأخيرة الارتفاع الخامس لها في ظرف وجيز، بعدما سبق لها أن رفعت الثمن في الشهور الماضية، مضيفةً أن كلّ هذا، يقع في ظل صمت مريب من الحكومة التي يقودها سعد الدين العثماني، ومعها كافة الجهات الوصية على الأسعار في البلاد.

وأكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك بالدار البيضاء، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن مكتب الجمعية، ترد عليه مجموعة من الشكايات المتكررة بخصوص الزيادات المستمر في سعر مادة زيت المائدة، في العديد من محلات البقالة والأسواق الممتازة.

وأوضح شتور، في تصريح لجريدة “بناصا”، أن مكتب الجمعية، قام، بناء على هذه الشكايات، بزيارة ميدانية للمحلات الصغيرة والكبيرة ليتضح من طرف الموردين، أن هناك زيادات متكررة في جل الزيوت، تحت ذريعة الظروف المناخية السيئة التي أثرت على الإنتاج العالمي لجميع البذور الزيتية، إلى جانب ارتفاع الطلب على الموارد الأولوية من الأسواق العالمية للبلدان المستوردة”.

وتابع شتور، أن غياب المراقبة والتوضيح، يزيد الأمور سوءاً، خصوصاً في هذه الفترة العويصة على المستهلك المغربي، بسبب تداعيات فيروس كورونا، التي جعلته يعيش الأمرين من الناحية المادية والمعنوية، وهناك من فقد منبع رزقه، ويجد صعوبة في العثور على القوت اليومي لأسرته، المعجون بالعرق والتعب، ولا يجد من يشاركه في محنته، ويكف عن الزيادات المتتالية.

وأوضح، الزيادات المتتالية التي تشهدها الأسعار، تعدّ ضربة قوية للقدرة الشرائية للمستهلك المغربي، وبالأخص في هذه الفترة والكل منشغل بالإعداد للانتخابات المقبلة، من نواب ومنتخبين، في غفلة مما يقع، منبهاً إلى أنه في ظل هذا الوضع، يبقى المستهلك هو الحلقة الأضعف في المجتمع، ويظل في حيرة من أمره.

وناشد شتور، الجهات المسؤولة، بـ”اتخاذ إجراءات صارمة مع تشديد المراقبة، وخلق منافسة شريفة للوصول إلى التوازن المرضي للطرفين المورد والمستهلك”، مع ضرورة، يتابع المتحدث نفسه، “مواصلة بذل الجهد الكامل للحد من أثر ارتفاع الاسعار على المستهلك، فكلاهما يسعى للآخر، المستهلك والمورد، لا تتحقق مصلحتهما إلا بوجود الآخر، وبالتالي يكون توازن السوق هو تلك النقطة التي يتمكن عندها العرض من الوفاء بالطلب بلا زيادة أو نقصان”.

شارك المقال
  • تم النسخ
المقال التالي