Share
  • Link copied

ارتفاع أسعار الخدمات خلال الموسم السياحي بطنجة يثير الجدل… ومطالب برلمانية بتدخل عاجل لتنظيم القطاع

تشهد مدينة طنجة، خلال الموسم السياحي الحالي، موجةً لافتة من ارتفاع أسعار الخدمات السياحية، في مقدمتها الإيواء والمطاعم والمقاهي، وهو ما دفع النائبة البرلمانية قلوب فيطح عن فريق الأصالة والمعاصرة إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، قصد مساءلتها حول الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الظاهرة المتكررة، والتي تؤثر سلباً على صورة المدينة كوجهة سياحية وطنية ودولية.

وجاء في نص السؤال البرلماني رقم 23644، أن “الموسم السياحي بمدينة طنجة يعرف ارتفاعاً كبيراً في أسعار الخدمات، دون أن يكون ذلك متناسباً مع الجودة المطلوبة والضرورية”، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع يشمل أثمنة الإيواء في الفنادق ودور الضيافة، وكذلك أسعار الأطعمة والمشروبات، التي أصبحت لا تتناسب مع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من الزوار، سواء من داخل المغرب أو خارجه.

وتثير هذه الزيادات في الأسعار استياء عدد من المصطافين، خاصة المغاربة الذين يقصدون المدينة خلال عطلة الصيف، إذ تُسجّل فوارق واضحة بين تكلفة الخدمات ومستوى جودتها، وسط شكاوى من ضعف الرقابة على الممارسات التجارية غير المشروعة، والزيادات غير المبررة في الفواتير، خاصة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة غير المصنفة.

كما يرى مهنيو القطاع السياحي أن الطلب المرتفع خلال الموسم يساهم في تضخيم الأسعار، لكنهم يقرّون أيضًا بضرورة وضع ضوابط تضمن التوازن بين الربح التجاري وحق السائح في خدمة جيدة بثمن معقول.

وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية، في سؤالها، بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تنوي الوزارة اتخاذها للحد من فوضى الأسعار، خصوصاً في مدينة طنجة التي تُعد من بين أهم الوجهات السياحية بالمغرب، وتجذب سنوياً آلاف الزوار بفضل موقعها الاستراتيجي ومؤهلاتها الطبيعية والثقافية.

ويتساءل متابعون للشأن المحلي والسياحي عما إذا كانت الوزارة ستُفعّل آليات المراقبة والتصنيف، وتكثيف الحملات التفتيشية، بالإضافة إلى تعزيز منصات الشكاوى والتفاعل الفوري مع المخالفات، لحماية السائح وضمان عدالة الأسعار.

وتأتي هذه المطالب في سياق أوسع من النقاش الوطني حول تشجيع السياحة الداخلية، والتي تُعد ركيزة أساسية لإنعاش القطاع بعد التحديات التي فرضتها جائحة كورونا. غير أن الارتفاع غير المبرر للأسعار خلال موسم الذروة يُهدد هذا التوجه، ويدفع العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة أو العزوف عن السفر.

وفي انتظار رد رسمي من الوزارة المعنية على هذا السؤال البرلماني، يظل المواطن المغربي والسائح الأجنبي معًا في حاجة إلى بيئة سياحية عادلة، شفافة، وتنافسية، تُعزز جاذبية طنجة وتحافظ على صورتها كعاصمة للسياحة المتوسطية.

Share
  • Link copied
المقال التالي