شارك المقال
  • تم النسخ

ادنيدن: قضية “امتحان المحاماة” امتحان أمام الدولة لإعادة الثقة إلى المواطن

اعتبر عبد الصمد ادنيدن، الصحفي المتخصص في الاقتصاد، أن قضية امتحان الأهلية لزاولة مهنة المحاماة، هي اليوم امتحان أمام الدولة المغربية لإعادة الثقة إلى المواطن.

وقال ادنيدن، خلال مداخلته في الندوة التي نظمتها جريدة “بناصا”، أمس الأحد، حول وقائع امتحان المحاماة، وتداعياتها على الوزارة، وهيئة المحامين، والجامعة، والتي سيّرها الإعلامي نورالدين لشهب، إن “امتحان المحاماة، بات امتحاناً أمام الدولة، لتُثبت نفسها، ولكي تعيد الثقة للمواطن”.

وأضاف الصحفي أن تجاهل الاحتجاجات ضد الامتحان، يعني أن “المواطن سيفقد الثقة المهتزة أصلا بشكل مطلق”، متابعاً: “في المجتمعات التي تحترم نفسها، لا نحتاج للمساطر القانونية لفتح تحقيق، لأني أرى أنه بمجرد أن يتكلم أي مواطن عن أي مسألة، ويعطي فيها دلائل، فإن الأمر انتهى، ويجب فتح تحقيق”.

وضرب الصحافي مثالاً بالمديرية العامة للأمن الوطني، “التي تتفاعل، مع جميع القضايا المصورة أو المرفوقة بمقطع فيديو، لتبيان حقيقتها”، معتبراً أن هذه الطريقة، هي التي يجب أن تتعامل بها الدولة، ولا يمكن أن يخرج المواطن لطرح مجموعة من المسائل، مع أدلة، دون التحقق من الأمر.

وأوضح المتحدث في مداخلته: “ما دمنا أمام تأكيد، مثلا من أن 5 أشخاص لم يجتازوا الكتابي وهم في لائحة الناجين، فإن هذا الأمر كافٍ لكي تخرج الوزارة بداية وتوضح، وبعدها الحكومة، ثم بعد ذلك يمكن أن نرى المؤسسات الأخرى المعنية بفتح تحقيقات”، مؤكداً: “هذه هي دولة المؤسسات”.

وشدد على أن خروج المواطن لإثارة الموضوع، والرد عليه “بشكل مستفز، وأنعته بنعوت تهدم الثقة ومستفزة بما تحمل الكلمة من معنى”، فهذا أمر غير مقبول، متابعاً: “في مسألة التواصل، هناك إجماع في انعدام الكفاءات التواصل بالحكومة الحالية”.

وأردف: “من قبل كنا كصحافيين، حين نتحدث مع المكلفين بالتواصل، نجد العديد منهم أكفاءً، لدرجة أن بعضهم حين نطلب حوارا مع الوزير، هم من يجيبون على الأسئلة، ويعطونها بعد ذلك إلى الوزير لكي يقرأها ويصادق عليها فقط”.

وواصل: “في حين نرى اليوم، ناطقا رسميا باسم الحكومة، حين يطرح عليه الصحفيون سؤالاً، يرد بأن هذا السؤال يهمّ وزارة أخرى وستتلقون جوابا بعد ساعات، ولحد الآن لا وجود لأي جواب، رغم مرور عدة أيام”، معتبرا أن “هذا استهتار بالمواطن، واستنقاص من قيمته، وإظهار بأنه لا يساوي شيئا”.

وسمّى ادنيدن الندوة الصحفية التي يعقدها الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بعد اجتماع المجلس الحكومي، بـ”سينما الخميس”، مبرزاً أنها “أكبر تعبير على واقع التواصل في الحكومة”، قبل أن يوضح: “كل الاحترام لبيتاس، كمواطن مغربي، وكفاعل سياسي، ولكن يجب أن يعطى المنصب لشخص كفء، ربما يمكن لبيتاس أن يعطي في حقيبة أخرى، ولكن حين نتحدث عن ناطق رسمي باسم الحكومة، فإنك تمثل الحكومة”.

شارك المقال
  • تم النسخ
المقال التالي