Share
  • Link copied

إسبانيا والمغرب يوسّعان تعاونهما في الزراعة والصيد البحري.. شراكة تمتد إلى الريّ الدقيق والمراقبة الصحية

في خطوة جديدة تعزّز متانة العلاقات بين الرباط ومدريد، كشفت صحيفة Agrodiario الإسبانية عن اتفاق مغربي–إسباني يقضي بتوسيع التعاون الثنائي في مجالات زراعية وبحرية استراتيجية، تشمل الزراعة الدقيقة، وتدبير الموارد المائية، وتقوية أنظمة المراقبة الصحية، إلى جانب تطوير الشراكة في قطاع الصيد البحري.

وجاء الإعلان عن هذه الخطوة خلال لقاء جمع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المغربي، أحمد البحاري، بنظيره الإسباني لويس بلاناس، على هامش الدورة الـ122 لمجلس أعضاء المجلس الدولي للزيتون المنعقد في قرطبة، والذي تزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للزيتون.

واتفق الطرفان، وفق الصحيفة الإسبانية، على أن مواجهة التغير المناخي وندرة المياه وتعزيز الأمن الغذائي تتطلب مزيداً من التكامل بين البلدين، باعتبارهما يواجهان التحديات ذاتها في الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط.

وقال الوزير الإسباني إن “إسبانيا والمغرب يتقاسمان تحديات وفرصاً مشتركة، وهو ما يجعل التعاون بينهما خياراً استراتيجياً وليس ظرفياً”، مؤكداً استمرار بلاده في “تطوير مشاريع مشتركة تعود بالنفع على الجانبين”.

ويرتكز التعاون الجديد على توسيع مجالات العمل المشترك ليشمل الزراعة الدقيقة والذكية، تحسين تدبير المياه والرفع من كفاءة أنظمة الريّ، تطوير المراقبة الصحية والبيطرية وتبادل المعلومات بسرعة وفعالية، وتعزيز التعاون البحري ومحاربة الصيد غير القانوني.

وشدد الجانبان على أن هذه المجالات ستسهم في رفع مستوى الأمن الغذائي ودعم المبادلات التجارية التي تضاعفت ثلاث مرات خلال العقد الأخير.

وأشاد الوزيران بما تحقق في مجال الصحة النباتية والحيوانية، حيث اعتبر لويس بلاناس أن التنسيق بين البلدين في مراقبة الأمراض وتبادل المعلومات “يعد نموذجاً للتعاون الشفاف والبنّاء”، مؤكداً أن هذا العمل المشترك كان له أثر مهم في حماية المنتجات وضمان جودتها في الأسواق.

وشكّل لقاء قرطبة مناسبة للإعداد لاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، من المرتقب عقده في بداية ديسمبر المقبل، حيث ينتظر أن يوقع الطرفان مذكرة تفاهم حول التعاون الزراعي والغذائي، وأخرى تخصّ الصيد البحري وتربية الأحياء المائية ومحاربة الصيد غير القانوني.

وتأتي هذه الخطوة في سياق رغبة البلدين في وضع إطار أعمق للعلاقات الاقتصادية والفلاحية والبحرية، وتعزيز الاستثمارات المشتركة.

وتعكس هذه التطورات توجهاً ثنائياً لإرساء نموذج تعاون قائم على المصالح المشتركة والرهانات الاستراتيجية، خاصة في ظل التحولات العالمية التي تجعل الأمن الغذائي وتدبير الموارد الطبيعية ركيزتين أساسيتين في السياسات العمومية.

وتبرز المعطيات الإسبانية أن مدريد ترى في الرباط “شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه”، بينما يسعى المغرب إلى الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الإسبانية لدعم التحول الفلاحي والبحري الذي يشهده خلال السنوات الأخيرة.

Share
  • Link copied
المقال التالي