بعد سنتين من التكوين النظري والتطبيقي، يلتحق أطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي بمقرات تعيينهم لمزاولة المهام المنصوص عليها في المذكرة المنظمة.
هذا على المستوى التنظيمي، أما على أرض الواقع، فأغلب هؤلاء الأطر وجدوا أنفسهم خلال السنة الثانية من التكوين بمؤسسات التدريب الميداني يزاولون مهاما ذات الصلة بالحراسة العامة والتسيير المادي وهي مهام بعيدة كل البعد عن التكوينات النظرية التي تلقوها بمركز التكوين.
ويعني ذلك أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وجدت فيهم حلا مؤقتا وربما دائما لسد الخصاص الكبير على مستوى أطر الإدارة التربوية الذي تعرفه المؤسسات التعليمية، معلنة بذلك عن ولادة فئة متضررة أخرى بقطاع التعليم يمكن وصفها ب “فئة سد الخصاص الإداري”.
مذكرة بدون سند قانوني
وعن هذا الموضوع، قال وديع زروال، منسق أطر الدعم التربوي بإقليم المحمدية وعضو اللجنة الجهوية المؤقتة، إن هيئة أطر الدعم التربوي والاجتماعي والاقتصاد والإدارة تم إحداثها سنة 2020 وتنتمي إلى مسلك الإدارة التربوية الذي يتخرج منه المتصرفين التربويين، “وليس هناك أي مرسوم تنظيمي لعمل هذه الهيئة ولحدود الساعة نحن “خدامين” بمذكرة وزارية والمذكرة ليس لها سند قانوني”، وفق تعبيره.
وأوضح ضمن تصريحات لجريدة “بناصا” أن هؤلاء الأطر “جزء لا يتجزأ من التنسيقية الوطنية للأساتذة المفروض عليهم التعاقد ومطلبنا الوحيد والأوحد هو الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية”.
واجبات بدون حقوق
الفاعل التربوي ذاته كشف أن المنتمين لهذه الفئة يباشرون نفس واجبات أطر الإدارة التربوية، لكن ليس لديهم نفس حقوقهم، مبرزا في هذا السياق أن أطر الدعم يشتغلون 38 ساعة أسبوعيا وهي نفس ساعات عمل المتصرفين التربويين، لكنهم يتلقون نفس راتب هيئة التدريس التي لا يتجاوز عدد ساعات عملها 30 ساعة أسبوعيا.
ولفت إلى أن جميع أطر الدعم لا يزاولون حاليا مهامهم الأصلية المنصوص عليها في المذكرة 714، وإنما يزاولون مهام الحارس العام دون أن يستفيدوا من حقوق هذا المنصب، ومن بينها التعويضات المادية، واصفا تكليف أطر الدعم بالحراسة العامة ب “البريكولاج”.
وتتمثل مهام إطار الدعم، بحسب زروال، في أنه حلقة وصل بين الإدارة والتلاميذ ويقوم بإحصاء التلاميذ المتعثرين على مستوى اللغات والمواد الدراسية ويعد خطة تربوية واستراتيجية (برنامح عمل سنوي) ليشتغل بها، “وإذا كانت الوزارة ادعت أن إطار الدعم جاء إشراقا وإشعاعا للمنظومة التربوية، فإنها في المقابل تشتغل عكس ذلك، بحيث ترغب في سد الخصاص عبر جعله حارسا عاما براتب 5000 درهم وهذا خطير جدا”، على حد قوله.
مطالب جزئية
بالإضافة إلى المطلبين الأساسيين المتمثلين في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية وإقرار منصب مالي ممركز، هناك مطالب أخرى “جزئية” لأطر الدعم، وفق متحدث “بناصا”، ومن بينها الاسراع بإخراج مرسوم خاص بهذه الفئة يحدد مهامها ويضع حدا للعشوائية على مستوى ساعات العمل والتراجع عن قرار منع أطر الدعم من اجتياز مباراة الإدارة التربوية وإقرار حق أطر الدعم في إطار متصرف تربوي وفي الحركة الانتقالية الوطنية وتقليص عدد ساعات العمل إلى 24 ساعة أسبوعيا لتتناسب مع قيمة الأجر وصرف تعويضات لهم عن مهام الحراسة العامة التي يقومون بها وإلغاء تكليفاتهم بالحراسة العامة أو بمهام خارج إطارهم .
وخلال حديثه عن مطالب أطر الدعم، أورد الفاعل التربوي ذاته أحد الأمثلة عن التكليفات خارج الإطار والمتمثل في أن ساعات عمل الملحقين الاجتماعيين موزعة بين بعض مراكز التلقيح والمؤسسات التعليمية التي يتدربون بها.

تعليقات الزوار ( 0 )