أثار الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، موجة من الجدل حول أسعار المحروقات بالمغرب، مؤكداً أن الفارق بين أسعار السوق الدولية وأسعار البيع في المحطات يتسبب في أرباح فاحشة للفاعلين في القطاع تصل إلى 88.8 مليار درهم منذ بداية 2016 حتى غشت 2025.
ووفق معطيات السوق الدولية التي استند إليها اليماني، بلغ متوسط سعر لتر الغازوال خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية 5.35 درهم، بينما وصل متوسط البيع في المحطات إلى زهاء 11 درهم، أي بفارق 5.65 درهم للتر الواحد، يتقاسمه أساساً الضرائب وأرباح الفاعلين في السوق.
وأضاف اليماني تصريح لجريدة “بناصا”، أن أسعار المحروقات قبل تحريرها من طرف حكومة بنكيران كانت محددة بـ 9.37 درهم للتر الغازوال و10.64 درهم للتر البنزين.
وأشار إلى أن الأرباح التي تحققت بعد تحرير الأسعار، والتي يصفها بـ “الفاحشة”، ستصل خلال السنة الجارية فقط إلى نحو 8 مليارات درهم، وهو مبلغ يضاف إلى الأرباح المتراكمة منذ 2016.
وحذر المتحدث من أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات لا يؤثر فقط على جيوب المواطنين، بل يعد السبب الرئيس في ارتفاع أسعار كل السلع والخدمات، مما يغذي السخط الاجتماعي ويضعف القدرة الشرائية للمغاربة.
كما أشار إلى التأثير السلبي على الصناعة الوطنية، خاصة في قطاع تكرير البترول، الذي شهد تراجعات نتيجة اعتماد الاستيراد وتشجيع السوق الحرة على حساب الإنتاج المحلي.
وأكد اليماني أن حماية القدرة الشرائية وتعزيز الأمن الطاقي للمغرب في زمن التحديات الدولية يتطلب مراجعة عاجلة لقرار تحرير أسعار المحروقات، وإحياء المصفاة المغربية للبترول، والحد من السياسات التي تشجع الاستيراد على حساب الصناعة الوطنية، والتي عمقت العجز التجاري للبلاد.
ويطرح تصريح اليماني تساؤلات حادة حول جدوى السياسات الحكومية في قطاع الطاقة، ومدى التوازن بين مصالح الفاعلين في السوق وحقوق المستهلك المغربي، في وقت أصبح فيه الحديث عن “الأرباح الفاحشة” قضية اجتماعية واقتصادية ملحة تستدعي تدخل السلطات لضمان الشفافية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

تعليقات الزوار ( 0 )